الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٠ - «الامر التاسع» فى ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه
فيما اذا علم تأخر الاستعمال، و فيما اذا جهل التاريخ ففيه اشكال، و أصالة تأخر الاستعمال، مع معارضتها بأصالة تأخر الوضع لا دليل على اعتبارها تعبدا الا على القول بالاصل المثبت، و لم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك، و أصالة عدم النقل انما كانت معتبرة فيما اذا شك فى أصل النقل لا
فعلى الاول يحمل على المعنى اللغوي فيما اذا علم تأخر الوضع، و على المعنى الشرعي (فيما اذا علم تأخر الاستعمال و) اما (فيما اذا جهل التاريخ) و هي الاقسام الثلاثة الباقية.
(ففيه) أي في حمل اللفظ الواقع في كلام الشارع على المعنى الشرعي أو اللغوي (اشكال و) تأمل، اذ لا أصل هنا يعيّن أحدهما، أما (اصالة تأخّر الاستعمال) أي الاستصحاب الشرعي فانه (مع معارضتها بأصالة تأخر الوضع) غير مفيد، لانها على فرض عدم المعارضة انما تجري فيما اذا كان للمستصحب أثر شرعي بلا واسطة و (لا دليل على اعتبارها تعبدا) فيما لو كان الاثر مترتبا لكن بالواسطة كما في المقام (الا على القول بالاصل المثبت) و لا نقول به كما تقرر في محله (و) أما اصالة تأخر الاستعمال عن الوضع عقلا فانه (لم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك) في كونه مؤخرا أم لا، مع انها أيضا معارض بأصالة تأخر الوضع.
(و) أما (اصالة عدم النقل) المشهورة في ألسن القوم المثبتة للمعنى اللغوي فلا ارتباط لها بالمقام لانّها (انما كانت معتبرة فيما اذا شك في أصل النقل) من المعنى الاول الى المعنى الثاني (لا) في مثل ما نحن فيه مما علم