المغازي - الواقدي - الصفحة ٨٦٤
(١) أو أقلّ أو أكثر، و من ذلك المال بعث إلى بنى جذيمة.
قال: و حدّثنى سفيان بن سعيد، عن الكلبىّ، عن صالح، عن المطلّب ابن أبى وداعة، قال: طاف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بالبيت فى يوم صائف، و عطش فاستسقى. فقال رجل: يا رسول اللّه، عندنا شراب من هذا الزبيب، أ فلا أسقيك منه؟ قال: بلى. قال: فبعث الرجل إلى بيته فأتى بقدح عظيم، فأدناه النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )من فيه، فوجد له ريحا شديدة فكرهه فردّه. قال: و دعا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بماء، ثم دعا به. قال: و أتى بماء من زمزم فصبّه عليه حتى رأيت الماء يفيض من جانبه، و شرب منه حاجته، ثم ناوله الذي عن يمينه و قال: من أرابه من شرابه ريب فليكسره بالماء.
قال: حدّثنى أسامة بن زيد، عن أسلم، و هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن أبى وعلة، عن ابن عبّاس، قال: أهدى صديق لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )من ثقيف رواية خمر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
أما علمت أنّ اللّه تعالى حرّمها؟ فسارّ الرجل غلامه: اذهب بها إلى الحزورة فبعها. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: بم أمرته؟ قال: ببيعها.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها!
فبلغني أنها فرّغت فى البطحاء.
قال: و حدّثنى ابن أبى ذئب، عن الزّهرىّ، قال: نهى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يوم الفتح عن ثمن الخمر، و ثمن الخنزير، و ثمن الميتة، و ثمن الأصنام، و حلوان الكاهن [١].
قال: و حدّثنى سعيد بن بشير، عن عبد الكريم بن أبى أميّة، عن
[١] هو ما يعطاه من الأجر و الرشوة على كهانته. (النهاية، ج ١، ص ٢٥٦).