المغازي - الواقدي - الصفحة ٥٥٥ - سريّة زيد بن حارثة إلى حسمى فى جمادى الآخرة سنة ست
(١) كما يغضب البشر. فأيّما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه بدعوة فاجعلها له رحمة.
سرية زيد بن حارثة إلى الطّرف [١] فى جمادى الآخرة سنة ستّ
حدثني أسامة بن زيد اللّيثىّ، عن عمران بن منّاح، قال: بعث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )زيد بن حارثة إلى الطّرف إلى بنى ثعلبة، فخرج فى خمسة عشر رجلا، حتى إذا كانوا بالطّرف أصاب نعما و شاء.
و هربت الأعراب و خافوا أن يكون رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )قد سار إليهم، فانحدر زيد بن حارثة حتى صبّح المدينة بالنّعم، و خرجوا فى طلبه حتى أعجزهم، فقدم بعشرين بعيرا. و لم يكن قتال فيها، و إنما غاب أربع ليال.
حدّثنى ابن أبى سبرة، عن أبى رشد، عن حميد بن مالك، عن من حضر السّريّة، قال: أصابهم بعيران أو حسابهما من الغنم، فكان كلّ بعير عشرا من الغنم، و كان شعارنا: أمِت! أمِت!
سريّة زيد بن حارثة إلى حسمى فى جمادى الآخرة سنة ست
حدّثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: أقبل دحية الكلبىّ من عند قيصر، قد أجاز دحية بمال و كساه كسى. فأقبل حتى كان بحسمى، فلقيه ناس من جذام فقطعوا عليه الطريق، و أصابوا كلّ شيء
____________
[١] زاد ابن سعد: هو ماء قريب من المراض دون النخيل على ستة و ثلاثين ميلا من المدينة.
(الطبقات، ج ٢، ص ٦٣).