المغازي - الواقدي - الصفحة ٤٩٥ - ذكر من قتل من المسلمين يوم الخندق
(١) وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا، كان ثعلبة عاهد اللّه يوم أحد لا يولىّ دبرا أبدا بعد أحد. ثم ذكر أهل الإيمان حين أتاهم الأحزاب فحصروهم، و ظاهرتهم بنو قريظة فى الخندق فاشتد عليهم البلاء، فقالوا لمّا رأوا ذلك:
هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ [١]، و ذلك قوله فى البقرة:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [٢]، و فى قوله: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ [٣]، يقول قتل أو أبلى، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، أن يقتل أو يبلى، وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا، ما تغيّرت نيّاتهم.
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً [٤]
حدّثنى إسحاق بن يحيى، عن مجاهد، قال: نظر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى طلحة بن عبيد اللّه فقال: هذا ممّن قضى نحبه.
ذكر من قتل من المسلمين يوم الخندق
من بنى عبد الأشهل: سعد بن معاذ، رماه حبّان بن العرقة فمات، و يقال رماه أبو أسامة الجشمىّ، و أنس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، قتله خالد بن الوليد، رماه بسهم، و عبد اللّه بن سهل الأشهلىّ، رماه رجل من بنى عويف فقتله.
[١] سورة ٣٣ الأحزاب ٢٢.
[٢] سورة ٢ البقرة ٢١٤.
[٣] سورة ٣٣ الأحزاب ٢٣.
[٤] سورة ٣٣ الأحزاب ٢٤.