المغازي - الواقدي - الصفحة ٤٣٥ - ذكر عائشة رضى اللّه عنها و أصحاب الإفك
(١) قال: هو و اللّه الكذب. أو كنت تفعلين ذلك؟ قالت: أعوذ باللّه. قال:
فهي و اللّه خير منك. قالت: و أنا أشهد، فنزلت هذه الآية.
قالوا: و مكث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أيّاما، ثمّ أخذ بيد سعد ابن معاذ فى نفر، فخرج يقود به حتى دخل به على سعد بن عبادة و من معه، فتحدّثا عنده ساعة، و قرب سعد بن عبادة طعاما، فأصاب منه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و سعد بن معاذ و من معه، ثم خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فمكث أيّاما، ثم أخذ بيد سعد بن عبادة، و نفر معه.
فانطلق به حتى دخل منزل سعد بن معاذ، فتحدّثا ساعة و قرب سعد بن معاذ طعاما. فأصاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و سعد بن عبادة و من معهم، ثم خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و إنما فعل ذلك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لأن يذهب ما كان فى أنفسهم من ذلك القول الذي تقاولا.
فحدّثنى معمر، عن الزّهرىّ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عبّاس. عن عمار بن ياسر قال: كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه سلّم حين احتبس على قلادة عائشة رضى اللّه عنها بذات الجيش، فلما طلع الفجر أو كاد نزلت آية التّيمّم، فمسحنا الأرض بالأيدى ثم مسحنا الأيدى إلى المناكب ظهرا و بطنا، و كان يجمع بين الصلاتين فى سفره.
فحدّثنى عبد الحميد بن جعفر، عن ابن رومان، و محمّد بن صالح، عن عاصم بن عمر، و عبد اللّه بن يزيد بن قسيط، عن أمّه، فكلّ قد حدّثنى من هذا الحديث بطائفة، و عماد الحديث عن ابن رومان، و عاصم و غيرهم، قالوا: لمّا قال ابن أبىّ ما قال، و ذكر جعيل بن سراقة و جهجا، و كانا من فقراء المهاجرين، قال: و مثل هذين يكثر على قومي، و قد