المغازي - الواقدي - الصفحة ٦٩٢ - غزوة خيبر
(١) للنبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )خالصة و لم يوجف [١] عليها المسلمون، إنما كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
و حدّثنى عبد اللّه بن نوح، عن ابن غفير، و موسى بن عمرو بن عبد اللّه ابن رافع، عن بشير بن يسار. و حدّثنى إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، أنهم كانوا يقولون ذلك. و قال قائل: هي خمس رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )من خيبر، من الشّقّ و النّطاة. و حدّثنى قدامة بن موسى، عن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حزام، قال: كتب إلىّ عمر بن عبد العزيز فى خلافته أن افحص لى عن الكتيبة.
قال أبو بكر: فسألت عمرة بنت عبد الرحمن فقالت: إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لما صالح بنى أبى الحقيق جزأ النّطاة و الشّقّ و الكتيبة خمسة أجزاء، و كانت الكتيبة جزءا منها، ثم جعل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )خمس بعرات، و أعلم فى بعرة منها، فجعلها للّه، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: اللّهمّ اجعل سهمك فى الكتيبة.
فكان أوّل ما خرج منها الذي فيه مكتوب على الكتيبة، فكانت الكتيبة خمس النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و كانت السّهمان أغفالا ليس عليها علامات، و كانت فوضى للمسلمين على ثمانية عشر سهما. قال أبو بكر: فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز بذلك.
و حدثني أبو بكر بن أبى سبرة، عن أبى مالك، عن حزام بن سعد بن محيصة، قال: لمّا خرج سهم النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )و كان الشّقّ و النّطاة أربعة الأخماس للمسلمين فوضى.
و حدّثنى عبد اللّه بن عون، عن أبى مالك الحميرىّ، عن سعيد بن
[١] أوجف دابته: حثها. (النهاية، ج ٤، ص ١٩٦).