المغازي - الواقدي - الصفحة ٦٧١ - غزوة خيبر
(١) العرب. ثم يقول: كانوا شرّ يهود يثرب.
قالوا: و أرسل كنانة بن أبى الحقيق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
أنزل فأكلّمك؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: نعم. قال: فنزل ابن أبى الحقيق فصالح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )على حقن دماء من فى حصونهم من المقاتلة، و ترك الذّرّيّة لهم، و يخرجون من خيبر و أرضها بذراريّهم، و يخلّون بين رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و بين ما كان لهم من مال أو أرض، و على الصفراء و البيضاء و الكراع و الحلقة، و على البزّ، إلّا ثوبا على ظهر إنسان. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: و برئت منكم ذمّة اللّه و ذمّة رسوله إن كتمتموني شيئا. فصالحه على ذلك، و أرسل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى الأموال فقبضها، الأوّل فالأوّل، و بعث إلى المتاع و الحلقة فقبضها، فوجد من الدروع مائة درع، و من السيوف أربعمائة سيف، و ألف رمح، و خمسمائة قوس عربيّة بجعابها. فسأل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )كنانة بن أبى الحقيق عن كنز آل أبى الحقيق و حلى من حليهم، كان يكون فى مسك [١] الجمل، كان أسراهم [٢] يعرف به، و كان العرس يكون بمكّة فيقدم عليهم، فيستعار ذلك الحلي الشهر فيكون فيهم، و كان ذلك الحلي يكون عند الأكابر فالأكابر من آل أبى الحقيق. فقال: يا أبا القاسم، أنفقناه فى حربنا فلم يبق منه شيء، و كنّا نرفعه لمثل هذا اليوم، فلم تبق الحرب و استنصار الرجال من ذلك شيئا. و حلفا على ذلك فوكّدا الأيمان و اجتهدا، فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لهما [٣]:
[١] المسك: الجلد. (الصحاح، ص ١٦٠٨).
[٢] فى الأصل: «لسرهم»، و أمراهم: أشرفهم. (لسان العرب، ج ١٩، ص ٩٨).
[٣] هكذا فى الأصل بصيغة المثنى.