المغازي - الواقدي - الصفحة ٦٨٦ - غزوة خيبر
(١) فلمّا فتح اللّه خيبر رضخ لنا من الفيء و لم يسهم، و أخذ هذه القلادة التي ترين فى عنقي فأعطانيها و علّقها بيده فى عنقي، فو اللّه لا تفارقني أبدا.
و كانت فى عنقها حتى ماتت و أوصت أن تدفن معها، و كانت لا تطهر إلّا و جعلت فى طهورها ملحا، و أوصت أن يجعل فى غسلها ملح [١] حين غسّلت.
حدّثنى عبد السّلام بن موسى بن جبير، عن أبيه، عن جدّه، عن عبد اللّه بن أنيس، قال: خرجت مع النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى خيبر و معى زوجتي حبلى، فنفست بالطريق فأخبرت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فقال: انقع لها تمرا فإذا أنعم بلّه فامرثه [٢] ثم تشربه. ففعلت فما رأت شيئا تكرهه. فلمّا فتحنا خيبر أحذى النساء و لم يسهم لهنّ، فأحذى زوجتي و ولدي الذي ولد. قال عبد السّلام: لست أدرى غلام أم جارية.
و حدّثنى ابن أبى سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه، عن عمر بن الحكم، عن أمّ العلاء الأنصاريّة قالت: فأصابنى ثلاث خرزات، و كذلك أصاب صواحبي، و أتى يومئذ برعاث [٣] من ذهب، فقال: هذا لبنات أخى سعد بن زرارة، فقدم بها عليهنّ فرأيت ذلك الرّعاث عليهنّ، و ذلك من خمسه يوم خيبر.
حدّثنى عبد اللّه بن أبى يحيى، عن ثبيتة بنت حنظلة الأسلميّة، عن أمّها أمّ سنان قالت: لمّا أراد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )الخروج
____________
[١] فى الأصل: «ملحا».
[٢] فى ابن كثير عن الواقدي: «فإذا انغمر فأمر به لتشربه». (البداية و النهاية، ج ٤، ص ٢٠٥).
[٣] الرعاث: القرطة، و هي من حل الأذن. (النهاية، ج ٢، ص ٨٧).