المغازي - الواقدي - الصفحة ٥٦٥ - ذكر من قتل أم قرفة
(١) إذا كبّرت فكبّروا. و أحاطوا بالحاضر ثم كبّر و كبّروا، فخرج سلمة بن [١] الأكوع فطلب رجلا منهم حتى قتله، و قد أمعن فى طلبه، و أخذ جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وجدها فى بيت من بيوتهم، و أمّها أم قرفة، و أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن زيد. فغنموا، و أقبل زيد بن حارثة، و أقبل سلمة بن الأكوع بالجارية،
فذكر ذلك للنبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فذكر له جمالها، فقال: يا سلمة، ما جارية أصبتها؟ قال: جارية يا رسول اللّه رجوت أن أفتدى بها امرأة منّا من بنى فزارة. فأعاد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )مرّتين أو ثلاثا يسأله: ما جارية أصبتها؟ حتى عرف سلمة أنه يريدها فوهبها له، فوهبها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لحزن بن أبى وهب، فولدت له امرأة ليس له منها ولد غيرها.
فحدّثنى محمّد، عن الزّهرىّ، عن عروة، عن عائشة رضى اللّه عنها، قالت: و قدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك و رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى بيتي، فأتى زيد فقرع الباب، فقام إليه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يجرّ ثوبه عريانا، ما رأيته عريانا قبلها، حتى اعتنقه و قبله، ثم سأله فأخبره بما ظفّره اللّه.
ذكر من قتل أم قرفة
قتلها قيس بن المحسّر قتلا عنيفا، ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين، و هي عجوز كبيرة. و قتل عبد اللّه بن مسعدة، و قتل قيس بن النّعمان بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر.
[١] كذا فى الأصل و ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ٦٣٩). و فى ابن سعد: «مسلمة بن الأكوع». (الطبقات، ج ٣، ص ٦٥).