المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٠٢ - تسمية من استشهد بخيبر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم
(١) معاوية: أنا معك يا عبّاس. و ضوى [١] إلىّ نفر من قريش، فتخاطرنا مائة بعير خماسا إلى مائة بعير، أقول أنا و حيّزى [٢] «يظهر محمّد». و يقول عبّاس و حيّزه: «تظهر غطفان». فاضطرب الصوت، فقال أبو سفيان بن حرب:
خشيت و اللّات حيّز عباس بن مرداس. فغضب صفوان و قال: أدركتك المنافية! فأسكت أبو سفيان، و جاءه الخبر بظهور رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فأخذ حويطب و حيّزه الرهن.
قالوا: و كانت الأيمن تحلف [٣] عن خيبر، و كان أهل مكّة حين توجه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى خيبر قد تبايعوا بينهم، منهم من يقول:
يظهر الحليفان أسد و غفار و اليهود بخيبر، و ذلك أنّ اليهود أوعبت فى حلفاءها، فاستنصروهم و جعلوا لهم تمر خيبر سنة، فكانت بينهم فى ذلك بيوع عظام.
و كان الحجّاج بن علاط السّلمىّ ثم البهزىّ قد خرج يغير فى بعض غاراته، فذكر له أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بخيبر فأسلم و حضر مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )خيبر، و كانت أمّ شيبة بنت عمير بن هاشم أخت مصعب العبدىّ امرأته، و كان الحجّاج مكثرا، له مال كثير، معادن الذهب التي بأرض بنى سليم، فقال: يا رسول اللّه، ائذن لى حتى أذهب فآخذ ما لى عند امرأتى، فإن علمت بإسلامى لم آخذ منه شيئا، فأذن له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و قال: لا بدّ لى يا رسول اللّه من [أن] أقول. فأذن له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أن يقول ما شاء. قال الحجّاج:
[١] ضوى: مال. (النهاية، ج ٣، ص ٢٨).
[٢] فى الأصل: «حيزتى». و الحيز: الناحية. (لسان العرب، ج ٧، ص ٢٠٨).
[٣] فى الأصل: «و كان أيمن يحلف».