المغازي - الواقدي - الصفحة ٤٢٦ - ذكر عائشة رضى اللّه عنها و أصحاب الإفك
(١) اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )حماه، ثم كان عمر فكثرت به الخيل، و كان عثمان فحماه أيضا. و سبق النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )يومئذ بين الخيل و بين الإبل، فسبقت القصواء الإبل، و سبق فرسه- و كان معه فرسان، لزاز [١] و آخر يقال له الظّرب- فسبق يومئذ على الظّرب، و كان الذي سبق عليه أبو أسيد الساعدىّ، و الذي سبق على ناقته بلال.
ذكر عائشة رضى اللّه عنها و أصحاب الإفك
حدّثنى يعقوب بن يحيى بن عبّاد، عن عيسى بن معمر، عن عباد ابن عبد اللّه بن الزّبير قال، قلت لعائشة رضى اللّه عنها: حدّثينا يا أمّه حديثك فى غروة المريسيع. قالت: يا ابن أخى، إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )كان إذا خرج فى سفر أقرع بين نسائه، فأيّتهنّ خرج سهمها خرج بها، و كان يحبّ ألّا أفارقه فى سفر و لا حضر. فلمّا أراد غزوة المريسيع أقرع بيننا فخرج سهمي و سهم أمّ سلمة، فخرجنا معه، فغنّمه اللّه أموالهم و أنفسهم، ثم انصرفنا راجعين. فنزل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )منزلا ليس معه ماء و لم ينزل على ماء. و قد سقط عقد لى من عنقي، فأخبرت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فأقام بالناس حتى أصبحوا، و ضجّ الناس و تكلّموا و قالوا: احتبستنا عائشة. و أتى الناس أبا بكر رضى اللّه عنه فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة؟ حبست رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و الناس على غير ماء و ليس معهم ماء. فضاق بذلك أبو بكر رضى اللّه عنه فجاءني مغيظا فقال: ألا ترين ما صنعت بالناس؟ حبست رسول
[١] فى الأصل: «لوان»، و التصحيح عن نسخة ب. لزاز: فرس للنبيّ صلى اللّه عليه و سلم أهداها له المقوقس مع مارية. (القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٩٠).