المغازي - الواقدي - الصفحة ٨٤١
(١)
قال: فحدّثنى أهل أبى أحمد أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )قال: لك بها دار فى الجنّة.
و قال أبو أحمد فى بيع داره لأبى سفيان، أنشدنيها عمرو بن عثمان الجحشىّ:
أقطعت عقدك بيننا * * * و الحادثات إلى ندامة
ألا ذكرت ليالي ال * * * عشر التي فيها القيامه
عقدي و عقدك قائم * * * لا عوق [١] فيه و لا أثامه
دار ابن عمّك بعتها * * * تشرى بها عنك الغرامة
اذهب بها اذهب بها * * * طوّقتها طوق الحمامة
و لقد جريت [٢] إلى العقو * * * ق و أسوأ الخلق الرّغامه
قد كنت آوى فى ذرى * * * فيه المقامة و السّلامه
ما كان عقدك مثل عق * * * د ابن عمرو لابن مامه [٣]
قالوا: و كان إساف و نائلة رجلا و امرأة، الرجل إساف بن عمرو [٤] و المرأة نائلة بنت سهيل [٥] من جرهم، فزنيا فى جوف الكعبة فمسخا حجرين، فاتخذتهما قريش يعبدونهما، و كانوا يذبحون عندهما و يلحقون رءوسهم إذا نسكوا، فخرج من أحدهما امرأة شمطاء سوداء تخمش وجهها، عريانة، ناشرة الشّعر، تدعو بالويل.
فقيل لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى ذلك فقال: تلك نائلة يئست أن تعبد فى بلادكم أبدا.
و يقال إنّ إبليس رنّ ثلاث رنّات، رنّة حين
[١] العوق: الحبس و الصرف و التثبيط. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٧٠).
[٢] فى الأصل: «و أجريت»، و لا يستقيم الوزن بها، و لعل ما أثبتناه أقرب الاحتمالات.
[٣] فى الأصل: «أمامه»، و لا يستقيم الوزن بها.
[٤] هكذا فى الأصل: و فى ابن الكلبي: «إساف بن يعلى». (كتاب الأصنام، ص ٩).
[٥] هكذا فى الأصل: و فى ابن الكلبي: «نائلة بنت زيد». (كتاب الأصنام، ص ٩).