المغازي - الواقدي - الصفحة ٨٣٧
(١) المسلمين إلّا فى بيوتهم و بأفنيتهم، و لا تنكح المرأة على عمّتها و خالتها، و البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أنكر، و لا تسافر امرأة مسيرة ثلاث إلّا مع ذى محرم، و لا صلاة بعد العصر و بعد الصبح، و أنهاكم عن صيام يومين، يوم الأضحى و يوم الفطر، و عن لبستين! لا يحتب [١] أحدكم فى ثوب واحد يفضى بعورته إلى السّماء، و لا يشتمل الصّمّاء [٢]، و لا إخالكم إلّا و قد عرفتموها.
قال: ثم نزل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و معه المفتاح، فتنحّى ناحية المسجد فجلس، و كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )قد قبض السقاية من العباس و قبض المفتاح من عثمان، فلمّا جلس قال: ادعوا إلىّ عثمان! فدعى له عثمان بن طلحة، و كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )قال لعثمان يوما، و هو يدعوه إلى الإسلام، و مع عثمان المفتاح، فقال:
لعلّك سترى هذا المفتاح بيدي أضعه حيث شئت! فقال عثمان: لقد هلكت إذا قريش و ذلّت. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: بل عمرت
____________
[ ()] فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها، ليأخذ صدقتها، فنهى عن ذلك و أمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم و أماكنهم. و الثاني أن يكون فى سباق، و هو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره و يجلب عليه و يصيح حثا له على الجري، فنهى عن ذلك. و الجنب فى السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب، و هو فى الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، أى تحضر، فنهوا عن ذلك، و قيل: هو أن يجنب رب المال بماله أى يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد فى اتباعه و طلبه.
(النهاية، ج ١، ص ١٦٩، ص ١٨٠).
[١] احتبى بالثوب: اشتمل، أو جمع بين ظهره و ساقيه بعمامة و نحوها. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣١٥).
[٢] اشتمال الصماء: هو أن يتجلل الرجل بثوبه و لا يرفع منه جانبا، و إنما قيل لها صماء لأنه يسد على يديه و رجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق و لا صدع. و الفقهاء يقولون: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فتنكشف عورته.
(النهاية، ج ٢، ص ٢٧٥).