المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٤١ - إسلام عمرو بن العاص
(١) انتهينا إلى بطن يأجج ساروا معنا، فلم نأت سرف حتى ذهب عامّة الليل، ثم أتينا سرف، فبنى عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، ثم أدلج حتى قدم المدينة.
سريّة ابن أبى العوجاء السّلمىّ فى ذى الحجّة سنة سبع
حدّثنى محمّد، عن الزّهرى، قال: لما رجع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )من عمرة القضاء سنة سبع- رجع فى ذى الحجة سنة سبع- بعث ابن أبى العوجاء السّلمىّ فى خمسين رجلا، فخرج إلى بنى سليم. و كان عين لبنى سليم معه، فلما فصل من المدينة خرج العين إلى قومه فحذّرهم و أخبرهم، فجمعوا جمعا كثيرا. و جاءهم ابن أبى العوجاء و القوم معدّون له، فلمّا رآهم أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و رأوا جمعهم دعوهم إلى الإسلام، فرشقوهم بالنّبل و لم يسمعوا قولهم، و قالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه. فراموهم ساعة، و جعلت الأمداد تأتى حتى أحدقوا بهم من كلّ ناحية، فقاتل القوم قتالا شديدا حتى قتل عامّتهم، و أصيب صاحبهم ابن أبى العوجاء جريحا مع القتلى، ثم تحامل حتى بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
إسلام عمرو بن العاص
حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قال عمرو بن العاص:
كنت للإسلام مجانبا معاندا، فحضرت بدرا مع المشركين فنجوت، ثم حضرت أحدا فنجوت، ثم حضرت الخندق [١] فقلت فى نفسي: كم
[١] فى ابن كثير عن الواقدي: «ثم حضرت الخندق و نجوت». (البداية و النهاية، ج ٤، ص ٢٣٦).