المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٣٧ - غزوة القضيّة
(١) صعصعة، عن الحارث بن عبد اللّه، عن أم عمارة، قالت: لم يتخلّف أحد من أهل الحديبية إلّا اعتمر عمرة القضيّة، إلّا من مات أو قتل، فخرجت و نسوة معى فى الحديبية فلم نصل إلى البيت، فقصّرن من أشعارهن بالحديبية ثم اعتمرن [١] مع النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، قضاء لعمرتهنّ، و نحر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بين الصّفا و المروة. و كان ممّن شهد الحديبية و قتل بخيبر و لم يشهد عمرة القضيّة: ربيعة بن أكثم، و رفاعة بن مسروح [٢]، و ثقف بن عمرو، و عبد اللّه بن أبى أميّة بن وهب الأسدي، و أبو ضيّاح، و الحارث بن حاطب، و عدىّ بن مرة بن سراقة، و أوس بن حبيب، و أنيف ابن وائلة، و مسعود بن سعد الزّرفىّ، و بشر بن البراء، و عامر بن الأكوع.
و كان ابن عبّاس رضى اللّه عنه يحدّث أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أمرهم فى القضية أن يهدوا، فمن وجد بدنة من الإبل نحرها، و من لم يجد بدنة رخّص لهم فى البقرة، فقدم فلان ببقر اشتراه الناس منه.
حدّثنى حزام بن هشام، عن أبيه، أنّ خراش بن أمية حلق رأس رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عند المروة.
حدّثنى عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، أنّ الذي حلقه معمر بن عبد اللّه العدوى.
حدّثنى على بن عمر، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن سعيد ابن المسيّب، قال: لما قضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )نسكه دخل البيت، فلم يزل فيه حتى أذّن بلال بالظّهر فوق ظهر الكعبة، كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أمره بذلك. فقال عكرمة بن أبى جهل: لقد أكرم اللّه
[١] فى الأصل: «اعتمرت».
[٢] فى الأصل: «مشروح»، و ما أثبتناه عن كل مراجع السيرة الأخرى.