المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٠١ - تسمية من استشهد بخيبر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم
(١) ذكر ما قيل من الشعر فى خيبر قال ناجية بن جندب الأسلمىّ:
يا عباد اللّه فيما نرغب * * * ما هو إلّا مأكل و مشرب
و جنّة فيها نعيم معجب
و قال أيضا:
أنا لمن أبصرنى ابن جندب * * * يا ربّ قرن [١] قد تركت أنكب [٢]
طاح عليه [٣] أنسر و ثعلب
أنشدنى هذا عبد الملك بن وهب من ولد ناجية قال: ما زلت أرويها لأبى و أنا غلام.
حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد اللّه بن أبى بكر بن حزم، أنه سئل عن الرّهان التي كانت بين قريش حين سار رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى خيبر فقال: كان حويطب بن عبد العزّى يقول:
انصرفت من صلح الحديبية و أنا مستيقن أنّ محمّدا سيظهر على الخلق، و تأبى حميّة الشيطان إلّا لزوم ديني، فقدم علينا عبّاس بن مرداس السّلمىّ فخبّرنا أنّ محمّدا سار إلى خيابر، و أنّ خيابر قد جمعت الجموع فمحمّد لا يفلت، إلى أن قال عبّاس: من شاء بايعته لا يفلت محمّد. فقلت:
أنا أخاطرك. فقال صفوان بن أميّة: أنا معك يا عبّاس. و قال نوفل بن
[١] القرن: الذي يقاوم فى قتال أو شدة. (شرح أبى ذر، ص ٣٤٩).
[٢] الأنكب: المائل إلى جهة. (شرح أبى ذر، ص ٣٥٠).
[٣] طاح: هلك. (الصحاح، ص ٣٨٩).