المغازي - الواقدي - الصفحة ٦٨٤ - غزوة خيبر
(١) مستحقّ فيها. و كانت خيبر لأهل الحديبية، من شهدها منهم أو غاب عنها قال اللّه عزّ و جلّ: وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ [١] يعنى خيبر. و قد تخلّف عنها رجال: مرىّ بن سنان، و أيمن بن عبيد، و سباع بن عرفطة الغفارىّ، خلفه على المدينة، و جابر بن عبد اللّه و غيرهم. و مات منهم رجلان، فأسهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لمن تخلّف منهم و من مات، و أسهم لمن شهد خيبر من الناس ممّن لم يشهد الحديبية. و أسهم لرسل كانوا يختلفون إلى أهل فدك، محيّصة بن مسعود الحارثىّ و غيره، فأسهم لهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و لم يحضروا.
و أسهم لثلاثة مرضى لم يحضروا القتال: سويد بن النّعمان، و عبد اللّه بن سعد بن خيثمة، و رجل من بنى خطامة، و أسهم للقتلى الذين قتلوا من المسلمين.
و حدّثنى ابن أبى سبرة، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن ابن أبى صعصعة ذلك. و قد قال قائل: إنما كانت خيبر لأهل الحديبية، لم يشهدها غيرهم و لم يسهم فيها لغيرهم. و القول الأوّل أثبت عندنا أنّ قوما شهدوا خيبر فأسهم لهم و لم يكونوا شهدوا الحديبية.
حدّثنى ابن أبى سبرة، عن قطير الحارثىّ، عن حزام بن سعد بن محيّصة قال: فخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بعشرة من يهود المدينة غزا بهم إلى خيبر، فأسهم لهم كسهمان المسلمين. و يقال: أحذاهم و لم يسهم لهم، و كان معهم مملوكون، منهم عمير مولى أبى اللّحم. قال عمير:
و لم يسهم لى و أعطانى خرثىّ [٢] متاع، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم
[١] سورة ٤٨ الفتح ٢٠
[٢] الخرثي: أثاث البيت. (النهاية، ج ١، ص ٢٨٦).