المغازي - الواقدي - الصفحة ٥٨٥ - غزوة الحديبية
(١) هريرة قال، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: الكلمة التي عرضت على بنى إسرائيل: «لا إله إلّا اللّه و ادخلوا الباب سجدا». قال: باب بيت المقدس، فدخلوا من قبل أستاههم، و قالوا: «حبّة فى شعيرة».
و
حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد اللّه بن أبى بكر بن حزم، قال، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: الكلمة التي عرضت على بنى إسرائيل أن يقولوا: «نستغفر اللّه و نتوب إليه». فكلا هذين الحديثين قد روى.
قالوا: ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لا يجوز هذه الثّنيّة أحد إلّا غفر اللّه له. قال أبو سعيد الخدرىّ: و كان أخى لأمّى قتادة بن النّعمان فى آخر الناس، قال: فوقفت على الثّنية فجعلت أقول للناس: إنّ رسول اللّه قال: «لا يجوز هذه الثنية أحد إلّا غفر له». فجعل الناس يسرعون حتى جاز أخى فى آخر الناس، و فرقت أن يصبح قبل أن نجوز.
فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )حين نزل: من كان معه ثقل فليصطنع.
قال أبو سعيد: و إنما معه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ثقل- الثّقل: الدّقيق- و إنما كان عامّة زادنا التمر. فقلنا: يا رسول اللّه، إنّا نخاف من قريش أن ترانا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إنهم لن يروكم، إنّ اللّه سيعينكم عليهم. فأوقدوا النيران، و اصطنع من أراد أن يصطنع. فلقد أوقدوا أكثر من خمسمائة نار. فلما أصبحنا صلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )الصبح، ثم قال: و الذي نفسي بيده، لقد غفر اللّه للرّكب أجمعين إلّا رويكبا واحدا على جمل أحمر، التقت عليه رجال القوم ليس منهم.
فطلب فى العسكر و هو يظنّ أنه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فإذا به ناحية إلى ذرى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل من بنى ضمرة من