المغازي - الواقدي - الصفحة ٥٧٠ - سريّة أميرها كرز بن جابر
(١) قال: فخرجت أسعى فى آثارهم مع الغلمان حتى لقى بهم النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )بالزّغابة بمجمع السّيول، فأمر بهم فقطعت أيديهم و أرجلهم، و سملت أعينهم و صلبوا هناك. قال أنس: إنى لواقف أنظر إليهم.
قال الواقدىّ: فحدّثنى إسحاق، عن صالح مولى التّومه، عن أبى هريرة، قال: لما قطع النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )أيدى أصحاب اللّقاح و أرجلهم و سمل أعينهم نزلت هذه الآية: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ ... [١] الآية. قال: فلم تسمل بعد ذلك عين.
قال: فحدّثنى أبو جعفر، عن أبيه، عن جدّه، قال: ما بعث النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )بعد ذلك بعثا إلّا نهاهم عن المثلة.
و حدّثنى ابن بلال، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، قال: لم يقطع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لسانا قطّ، و لم يسمل عينا، و لم يزد على قطع اليد و الرّجل.
و حدّثنى ابن أبى حبيبة، عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن، قال:
أمير السّريّة ابن زيد الأشهلىّ.
حدّثنى ابن أبى سبرة، عن مروان بن أبى سعيد بن المعلّى، قال: لمّا ظفروا باللّقاح خلّفوا عليها سلمة بن الأكوع، و معه أبو رهم الغفارىّ، و كانت اللّقاح خمس عشرة لقحة غزارا. فلمّا أقبل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى المدينة من الزّغابة و جلس فى المسجد، إذا اللقاح على باب المسجد، فخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فنظر إليها فتفقّد منها لقحة
____________
[١] سورة المائدة ٣٣.