المغازي - الواقدي - الصفحة ٥٥١ - سِريّة محمّد بن مسلمة إلى ذى القصّة إلى بنى ثعلبة و عوال فى ربيع الآخر
(١) الرجل، و قدموا على النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و لم يصب منهم أحد و لم يلقوا كيدا.
سِريّة محمّد بن مسلمة إلى ذى القصّة إلى بنى ثعلبة و عوال فى ربيع الآخر
حدّثنى عبد اللّه بن الحارث، عن أبيه، قال: بعث النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )محمّد بن مسلمة فى عشرة، فورد عليهم ليلا، فكمن القوم حتى نام و نام أصحابه، فأحدقوا به و هم مائة رجل، فما شعر القوم إلّا بالنبل قد خالطتهم. فوثب محمّد بن مسلمة و عليه القوس، فصاح بأصحابه:
السلاح! فوثبوا فتراموا ساعة من الليل، ثم حملت الأعراب بالرّماح فقتلوا منهم ثلاثة، ثم انحاز أصحاب محمّد إليه فقتلوا من القوم رجلا، ثم حمل القوم فقتلوا من بقي. و وقع محمّد بن مسلمة جريحا، فضرب كعبه فلا يتحرّك، و جرّدوهم من الثياب و انطلقوا، فمرّ رجل على القتلى فاسترجع، فلمّا سمعه محمّد تحرّك له فإذا هو رجل مسلم، فعرض على محمّد طعاما و شرابا و حمله حتى ورد به المدينة. فبعث النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )أبا عبيدة بن الجرّاح فى أربعين رجلا إلى مصارعهم فلم يجد أحدا و استاق نعما ثم رجع. قال أبو عبد اللّه: فذكرت هذه السّرية لإبراهيم بن جعفر ابن محمود بن محمّد بن مسلمة فقال: أخبرنى أبى أنّ محمّد بن مسلم خرج فى عشرة نفر: أبو نائلة، و الحارث بن أوس، و أبو عبس بن جبر، و نعمان بن عصر، و محيّصة بن مسعود، و حويّصة، و أبو بردة ابن نيار، و رجلان من مزينة، و رجل من غطفان، فقتل المزنيّان