المغازي - الواقدي - الصفحة ٥٣١ - باب شأن سريّة عبد اللّه بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح
(١) هو الذي كادهم بمحمّد، و معروفهم إليه معروفهم! ثم نسير إليه فى عقر داره فنقاتل على وتر حديث و قديم. فقالت اليهود: هذا الرأى. فقال كنانة: إنى قد خبرت العرب فرأيتهم [١] أشدّاء عليه، و حصوننا هذه ليست مثل ما هناك، و محمّد لا يسير إلينا أبدا لما يعرف. قال سلّام بن مشكم:
هذا رجل لا يقاتل حتى يؤخذ برقبته. فكان ذلك [و اللّه] [٢] محمود! و قال حسّان بن ثابت يرثى سعد بن معاذ [٣]
باب شأن سريّة عبد اللّه بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح
قال عبد اللّه بن أنيس: خرجت من المدينة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرّم، على رأس أربعة و خمسين شهرا، فغبت اثنتي عشرة ليلة، و قدمت يوم السبت لسبع بقين من المحرّم.
قال الواقدىّ: حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه بن جبير، عن موسى بن جبير، قال: بلغ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أنّ سفيان بن خالد بن نبيح الهذلىّ، ثم اللّحيانىّ، و كان نزل عرنة [٤] و ما حولها فى ناس من قومه و غيرهم، فجمع الجموع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و ضوى إليه بشر كثير من أفناء الناس.
فدعا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عبد اللّه بن أنيس، فبعثه سريّة وحده إليه ليقتله، و قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] فى ب: «فرأيتهم و وجدتهم».
[٢] زيادة من نسخة ب.
[٣] ذكر ابن إسحاق أبيات حسان بن ثابت. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٢٨٢).
[٤] فى الأصل: «عزبة»، و ما أثبتناه من ب. و عرفة: موضع بقرب عرفة، موضع الحجيج.
(شرح الزرقانى على المواهب اللدنية، ج ٢، ص ٧٦).