المغازي - الواقدي - الصفحة ٥٢٩ - ذكر من قتل من المسلمين فى حصار بنى قريظة
(١) قال الواقدىّ:
حدّثنى إبراهيم بن الحصين، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، قال: لمّا انتهوا إلى قبره نزل فى قبره أربعة نفر: الحارث بن أوس بن معاذ، و أسيد بن حضير، و أبو نائلة، و سلمة بن سلامة، و رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )واقف على قدميه على قبره، فلمّا وضع فى لحده تغيّر وجه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و سبّح ثلاثا، فسبّح المسلمون ثلاثا حتى ارتجّ البقيع. ثم كبّر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ثلاثا، و كبّر أصحابه ثلاثا حتى ارتجّ البقيع بتكبيره فسئل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عن ذلك فقيل: يا رسول اللّه، رأينا لوجهك تغيّرا و سبّحت ثلاثا! قال: تضايق على صاحبكم قبره، و ضمّ ضمّة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد، ثم فرّج اللّه عنه.
حدّثنى إبراهيم بن الحصين، عن المسور بن رفاعة، قال: جاءت أمّ سعد- و هي كبشة بنت عبيد- تنظر إلى سعد فى اللّحد، فردّها الناس فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: دعوها!
فأقبلت حتى نظرت إليه، و هو فى اللّحد قبل أن يبنى عليه اللّبن و التراب، فقالت أحتسبك عند اللّه! و عزّاها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )على قبره، و جلس ناحية، و جعل المسلمون يردّون تراب القبر و يسوّونه، و تنحّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فجلس حتى سوّى على قبره و رشّ على قبره الماء، ثم أقبل فوقف عليه فدعا له، ثم انصرف.
ذكر من قتل من المسلمين فى حصار بنى قريظة
خلّاد بن سويد من بلحارث بن الخزرج، دلّت عليه نباتة رحى فشدخت رأسه، فقال النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم: له أجر شهيدين!
و قتلها به. و مات أبو سنان بن محصن، فدفنه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )هناك،