مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٦ - الفصل الثاني حركة السلطة الأموية في الأيام المكية من عمر النهضة الحسينية
تعليماته في كيفية معالجة مستجدّات الأمور قبل انفلاتها وفقدان السيطرة عليها.
وينتهي الإجتماع باتخاذ قرارات خطيرة شملت عزل بعض الولاة ونشر سلطة بعض آخر، وتوجيه رسائل إلى بعض وجهاء الأمة تدعوهم إلى التدخل وممارسة الضغط على الإمام ٧ وبذل قصارى سعيهم لإخراج السلطة الأمويّة من مأزقها الكبير، ورسائل أخرى أيضاً تضمّنت تهديداً وإنذاراً لأهل المدينة عامة وبني هاشم خاصة، تحذّرهم من مغبّة الإلتحاق بالإمام ٧ والإنضمام الى حركته.
ومن قرارات هذا الإجتماع أيضاً أن خطّطت حركة النفاق الحاكمة أن تغتال الإمام ٧ في مكّة، وقد بعثت جمعاً من جلاوزتها بالفعل الى مكّة لتنفيذ هذه المهمّة، إذا لم تُوفّق هذه الزمرة الغادرة بمساعدة السلطة المحلّية في مكّة في محاولة لإلقاء القبض على الإمام ٧ وإرساله الى دمشق، هذا على صعيد قرارات السلطة المركزية في الشام.
ولم يقلّ حال السلطات المحلّية في المدينة ومكّة والكوفة والبصرة في خوفها وقلقها واضطرابها عن حال السلطة المركزية في الشام، ففي مكّة يجتهد واليها في متابعة الصغيرة والكبيرة من حركات الإمام ٧، ويطلب منه البقاء في مكة ويبذل له الأمان والصلة ويتعهّد له بذلك، ثمّ حيث يُصرّ الإمام ٧ على الخروج نرى هذا الوالي يبعث بقوة عسكرية لمنع الإمام ٧ من ذلك، ثمّ يكفّ عن منع الإمام ٧ خشية من تفاقم الأمر وانقلابه عليهم.
وفي البصرة نرى ابن مرجانة يبادر الى تهديد أهلها ويحذّرهم من مغبّة التمرّد والإستجابة لنداء الإمام ٧ والإنضمام إلى حركته، كما يبادر ابن مرجانة قبيل تركه البصرة الى قتل سليمان بن رزين قدس سره رسول الإمام ٧ إلى أشراف البصرة ورؤساء الأخماس فيها، ثم يبادر مسرعاً لايثنيه شيء في سفره الى الكوفة ليستبق الزمن والأحداث في الوصول إليها، وليدير دفّة الأمور هناك في أصعب