مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٥ - لماذا حمل الإمام عليه السلام النساء والأطفال معه!؟
فكيف نفهم ملامح الحكمة في هذه المشيئة الإلهية وهذا الأمر النبوي وفي مخافة الإمام ٧ على ودائع النبوّة وفي إصرارهن على الخروج معه!؟
ماذا سيجري على عقائل بيت الرسالة لو بقين خلاف الإمام ٧ في المدينة أو في مكّة مثلًا؟
يرى الشيخ المرحوم عبدالواحد المظفّر في كتابه: (توضيح الغامض من أسرار السنن والفرائض) أنّ: «الحسين ٧ لو أبقى النساء في المدينة لوضعت السلطة الأموية عليها الحجر، لا بل اعتقلتها علناً وزجّتها في ظلمات السجون، ولابدّ له حينئذٍ من أحد أمرين خطيرين، كلّ منهما يشلّ أعضاء نهضته المقدّسة!
إمّا الإستسلام لأعدائه وإعطاء صفقته لهم طائعاً ليستنقذ العائلة المصونة، وهذا خلاف الإصلاح الذي يُنشده وفرض على نفسه القيام به مهما كلّفه الأمر من الأخطار، أو يمضي في سبيل إحياء دعوته ويترك المخدّرات اللواتي ضرب عليهنّ الوحي ستراً من العظمة والإجلال، وهذا ما لاتطيق إحتماله نفس الحسين الغيور.
ولايردع أميّة رادع من الحياء، ولايزجرها زاجرٌ من الإسلام، إنّ أميّة لايهمّها اقتراف الشائن في بلوغ مقاصدها وإدراك غاياتها، فتتوصل إلى غرضها ولو بارتكاب أقبح المنكرات الدينية والعقلية!
ألم يطرق سمعك سجن الأمويين لزوجة عمرو بن الحمق الخزاعي، وزوجة عبيدالله بن الحرّ الجعفي، وأخيراً زوجة الكُميت الأسدي؟». [١]
[١] حياة الامام الحسين بن علي ٧، ٢: ٣٠٠؛ وروي أطلق من سجن الحجاج ثلثمائة الف ما بين رجل وامرأة- ومات في حبسه خمسون الف رجل وثلاثون الف إمرأة، منهن ستة عشر ألفا مجردات، عاريات، (حياة الحيوان ١: ٩٦ و ٢٤١). وأنّ أمّ خالد (الأحمسية) حبست بأمر من يوسف بن عمر- حاكم العراق- ثمّ أيام ثورة زيد- ثم أمر بها فقطعت يداها. (انظر: معجم رجال الحديث، ٤: ١٠٩).