مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٢ - سفير الإمام الحسين عليه السلام إلى الكوفة
فهمت كلّ الذي اقتصصتم وذكرتم، ومقالة جُلّكم: إنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلّ اللَّه أن يجمعنا بك على الحق والهدى.
وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل، فإن كتب إليَّ أنه قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ماقدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم فإني أقدم إليكم وشيكاً إن شاء اللَّه، فلعمري ما الإمام إلّا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الداين بدين الحق، الحابس نفسه على ذات اللَّه، والسلام» [١].
سفير الإمام الحسين ٧ إلى الكوفة:
«ودعا الحسين ٧ مسلم بن عقيل، فسرّحه مع قيس بن مسهر الصيداوي [٢]، وعمارة بن عبداللَّه السلولي [٣]، وعبداللَّه وعبدالرحمن ابني شدّاد الأرحبي [٤]، وأمره
[١] الإرشاد: ٢٠٤، وتاريخ الطبري ٣: ٢٧٨. والأخبار الطوال: ٢٣١ وفيه «ليعلم لي كنه أمركم ..».
[٢] قيس بن مسهر الصيداوي: تأتي ترجمته في متن البحث فيما يأتي.
[٣] عمارة بن عبيداللَّه السلولي:
قال النمازي: «عمارة بن عبداللَّه السلولي: لم يذكروه، هو حامل كتاب أهل الكوفة إلى مولانا الحسين ٧، ورجع مع مسلم إلى الكوفة» (مستدركات علم الرجال ٦: ٢٠).
وقال التستري: «عمارة بن عبيد السلولي: في الطبري، مرض هاني فجاءه ابن زياد عائداً، فقال له عمارة: إنما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطاغية .. فقد أمكنك اللَّه منه فاقتله! قال هاني: ما أحبّ أن يُقتل في داري.
وهو (أي عمارة) من أواسط رسل أهل الكوفة إلى الحسين ٧، حملوا معه ومع قيس بن مسهّر وعبدالرحمن الأرحبي نحواً من ٣٥٠ صحيفة، وأرسل الحسين ٧ معهم مسلماً، كما في الطبري أيضاً». (قاموس الرجال ٨: ٥٤).
[٤] عبداللَّه وعبدالرحمن ابني شدّاد الأرحبي:
قال النمازي: «عبدالرحمن بن شدّاد الأرحبي: لم يذكروه، هو وأخوه عبداللَّه بن شدّاد رسولان من قبل أهل الكوفة إلى مولانا الحسين صلوات اللَّه عليه، ثم أرسلهما الحسين ٧ مع ابن عمّه مسلم إلى الكوفة كما عن المفيد في الإرشاد». (مستدركات علم الرجال ٤: ٤٠١).
وقال التستري: «عبدالرحمن بن عبداللَّه الأرحبي: عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين ٧، وذكر أهل السير أنه أحد الأربعة الذين مضوا إلى مكّة ومعهم نيف وخمسون صحيفة، ودخلوا مكّة لإثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، وهو أحد من وجّههم الحسين ٧ مع مسلم، فلمّا قتل مسلم ردّ هذا من الكوفة إلى الحسين ٧ حتى استشهد، وورد التسليم عليه في الناحية والرجبية.
أقول: إنّما هذا من رسل أهل الكوفة في الوسط، والطبري جعلهم ثلاثة: هذا وقيس وعمارة السلولي لا أربعة، وورودهم في اليوم الذي قال غير معلوم، وإنّما قال الطبري في الرسل الأولين وكان قدومهم لعشر مضين منه، وكان تسريح هؤلاء بعد الأوّلين بعد يومين، وأما يوم قدومهم فلم يذكره، ولم يعلم كون سيرهما واحداً، وذكر الطبري أيضاً بعث الثلاثة مع مسلم، وأمّا رجوع هذا إليه ٧ قبل قتل مسلم أو بعده فلم أقف عليه، والزيارتان تضمّنتا السلام عليه». (قاموس الرجال ٦: ١٢٣ الرقم ٤٠٢٦).
وقال السماوي: «هو عبدالرحمن بن عبداللَّه بن الكدن بن أرحب ... وبنو أرحب بطن من همدان، كان عبدالرحمن وجهاً تابعياً شجاعاً مقداماً.
قال أهل السير: أوفده أهل الكوفة إلى الحسين ٧ في مكة مع قيس بن مسهّر ومعهما كتب نحو من ثلاث وخمسين صحيفة .. وكانت وفادته ثانية الوفادات، فإنّ وفادة عبداللَّه بن سبع وعبداللَّه بن والٍ الأولى، ووفادة قيس وعبدالرحمن الثانية، ووفادة سعيد بن عبداللَّه الحنفي وهاني بن هاني السبعي الثالثة .. وقال أبومخنف: ولمّا دعا الحسين مسلماً وسرّحه قبله إلى الكوفة سرّح معه قيساً وعبدالرحمن وعمارة بن عبيدالسلولي، وكان من جملة الوفود. ثم عاد عبدالرحمن إليه فكان من جملة أصحابه، حتى إذا كان اليوم العاشر ورأى الحال استأذن في القتال فأذن له الحسين ٧، فتقدّم يضرب بسيفه في القوم وهو يقول:
صبراً على الأسياف والأسنّة صبراً عليها لدخول الجنّة
ولم يزل يُقاتل حتى قتل. رضوان اللَّه عليه». (إبصار العين: ١٣١- ١٣٢).
وهكذا ذهب المامقاني أيضاً إلى أنه: عبدالرحمن بن عبداللَّه بن الكدن الأرحبي، وقال فيه أيضاً: «وهو أحد النفر الذين وجههم الحسين ٧ مع مسلم، فلما خذلوا أهل الكوفة وقتل مسلم ردّ عبدالرحمن هذا إلى الحسين ٧ من الكوفة ولازمه حتى نال شرفي الشهادة وتسليم الإمام ٧ في زيارتي الناحية المقدسة والرجبية رضوان اللَّه عليه». (تنقيح المقال ٢: ١٤٥).