مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٣٤ - رسل الكوفة إلى الإمام عليه السلام
شرارها، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها، فبُعداً له كما بعدت ثمود.
إنه ليس علينا إمام، فأقبل لعلّ الله أن يجمعنا بك على الحقّ، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة، ولانخرج معه إلى عيد، ولو قد بلغنا أنّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله، والسلام ورحمة الله عليك.». [١]
رسل الكوفة إلى الإمام ٧
«ثمّ سرّحوا بالكتاب مع عبدالله بن مسمع الهمداني، [٢] وعبدالله بن وال، [٣]
[١] تأريخ الطبري ٣: ٢٧٧، والإرشاد: ٢٠٣، ووقعة الطفّ: ٩٢، كما رواها السيد ابن طاووس في اللهوف: ١٠٤ بتفاوت، وروى البلاذري هذه الرسالة ايضاً بتفاوت في أنساب الأشراف ٣: ٣٦٩/ دار الفكر- بيروت.
[٢] عبدالله بن مسمع الهمداني: لم يرد له ذكر في الكتب الرجالية ولا في التواريخ سوى ما ذكرهالطبري و الشيخ المفيد (ره) أنه وعبدالله بن وال حملا كتاب أهل الكوفة إلى الإمام ٧، وذكره ابن كثير: «عبدالله بن سبع الهمداني» (البداية والنهاية ٧: ١٥٤).
[٣] عبدالله بن وال (وأل): كوفيٌّ من بني تميم، وقيل من آل بكر بن وائل، من وجوه الشيعة بالكوفة، ومن خيار أصحاب عليّ ٧ (أنظر: الغارات: ٢٢٦/ الهامش).
وقيل هو عبدالله بن وأل التيمي من بني تيم اللّات بن ثعلبة. (البحار ٤٥: ٣٥٥).
وهو الذي كان يقول: أللّهمّ إنّي لعليّ وليٌّ، ومن ابن عفّان بريء (الغارات: ٣٦٤).
وهو الذي بعثه عليٌّ ٧ بكتابه إلى زياد بن خصفة- في قصة بني ناجيه- يقول هو: فأخذت الكتاب منه- وخرجت من عنده- وأنا يومئذٍ شابّ حدث، فمضيت به غير بعيد، فرجعت إليه فقلتُ: يا أمير المؤمنين ألا أمضي مع زياد بن خصفة إلى عدوّك إذا دفعتُ إليه الكتاب؟ فقال: يا ابن أخي، إفعل، فو الله إنّي لأرجو أن تكون من أعواني على الحقّ، وأنصاري على القوم الظالمين. فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا والله كذلك، ومن أولئك، وأنا واللّه حيث تحبّ!
قال ابن وأل: فواللّه ما أُحبّ أنّ لي بمقالة عليّ ٧ تلك حُمر النعم!» (الغارات: ٢٢٩)، وحمر النعم: الإبل الحمراء، وهي أنفس الأموال يومئذٍ، والمثل هذا يُضرب في كلّ نفيس.
وكان عبدالله بن وأل من أمراء التوّابين، قال ابن الأثير يصف لقطة من لقطات معركة التوّابين ضد الجيش الأموي: «فلمّا كان المساء تولّى قتالهم أدهم بن محرز الباهلي فحمل عليهم في خيله ورجله فوصل ابن محرز الى ابن وأل وهو يتلو (ولاتحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً) الآية، فغاظ ذلك أدهم بن محرز فحمل عليه فضرب يده فأبانها ثم تنحّى عنه وقال: إنّي أظنّك وددت أنّك عند أهلك!
قال ابن وأل: بئسما ظننت، والله ما أحبّ أنّ يدك مكانها ألّا يكون لي من الأجر مثل ما في يدي ليعظم وزرك ويعظم أجري! فغاظه ذلك أيضاً فحمل عليه وطعنه فقتله وهو مقبل ما يزول! وكان ابن وأل من الفقهاء العُبّاد ..» (الكامل في التأريخ ٢: ٦٤١ وأنظر قاموس الرجال ٦: ٦٤٤ وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣: ١٣٢).
وفي رواية أخرى: «وتقدّم عبدالله بن وأل فأخذ الراية، وقاتل حتى قُطعت يده اليسرى، ثمّ استند إلى أصحابه ويده تشخب دماً، ثم كرّ عليهم وهو يقول:
نفسي فداكم اذكروا الميثاقا وصابروهم واحذروا النفاقا
لاكوفة نبغي ولا عراقا لابل نريد الموت والعتاقا
وقاتل حتى قُتل.» (البحار ٤٥: ٣٦٢)