مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢١ - مناقشة كلام المامقاني(ره)
ووثاقته إذا ثبت ذلك من مجموع تأريخ سيرته، خصوصاً إذا أثنى ٧ الإمام زين العابدين علي بن الحسين ٨ أو أحد ممن جاء من بعده من الأئمة :.
٣)- لم ينجُ أحدٌ من أعلام الأمّة ممن بقي في الحجاز ولم يلتحق بالإمام ٧ من التأمّل في عدالته من خلال التساؤل عن سرّ عدم التحاقه، ولعلّ أكثر من تعرّضوا للتأمّل في عدالتهم المتخلّفين من بني هاشم، كابن عبّاس وابن جعفر وابن الحنفيّة، ولعلّ الأخير أكثر المتعرضين لهذا التأمّل منذ أيّام الأئمة : [١] وإلى الآن، مع أنّ المأثور أنّ ابن الحنفيّة (رض) أقعده وأعجزه المرض عن الإلتحاق بالإمام ٧، وورد أنّ ابن جعفر كان مكفوفاً، وتحقّق عندنا أنّ ابن عبّاس (رض) كان عذره في كونه مكفوفاً أو ضعيف البصر جدّاً آنذاك. [٢]
فالأمر ليس كما ذهب إليه المامقاني (ره) بقوله: «.. ولم يتأمّل أحدٌ في عدالتهم كابن الحنفية وأضرابه!».
٤)- أمّا فيما يتعلّق بأمر أبي سعيد الخدري (ره)، فقد وردت روايات عن الإمامين الصادق والرضا ٨ تثني عليه وتمدحه، كقول الإمام الصادق ٧ فيه:
«رُزق هذا الأمر، وكان مستقيماً» [٣]
، وعدّه الإمام الرضا ٧ فيمن لم يُغيّروا ولم يبدّلوا، وهذا يكفي في الإطمئنان الى حسن حاله ووثاقته وعدالته.
[١] راجع: بصائر الدرجات ١٠: ٤٨١ باب ٩ حديث ٥: والبحار ٤٤: ٣٣٠ باب ٣٧.
[٢] راجع بحث تحرّك كلِّ من هؤلاء الثلاثة (رض) فيما تقدّم من هذا الفصل.
[٣] ولقد حسّن العلامة المجلسي (ره) هذه الرواية (راجع: مرآة العقول ١٣: ٢٨١).