مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٩ - كلام المامقاني(ره) في الفائدة السادسة والعشرين
كربلاء انصرف الى الحسين ٧.
ولعلّ من لم يحضر لم يلتفت إلى إمكان هذه المكيدة الحسنة: أعني الخروج بعنوان عسكر ابن سعد واللحوق في كربلاء بالحسين ٧.
وإن كان الرجل من غير أهل الكوفة فلأنه مضافاً الى رصد الطرق، لم تطل المُدَّة ولم يمهل ابن زياد حتى يبلغهم الخبر، فإنّ أسباب وصول الخبر يومئذٍ من البريد والبرق لم يكن متهيئاً، ورصد الطرق أوجب تأخير وصول الخبر، ولذا لم يدر الأغلب بالوقعة إلّا بعد وقوعها، فعدم الحضور غير قادح في الرجل بعد إحراز وثاقته أو حسن حاله، إلّا إذا ثبت علمه بالحال وقدرته على الحضور وتخلّفه عنه كما لايخفى.
وأمّا المتخلّفون عنه عند حركته من المدينة، فلأنّ الحسين ٧ حين حركته وإن كان يدري هو وجمع من المطّلعين على إخبار النبيّ الأمين بمقتضى خبره ٦ أنه يستشهد بالعراق إلّا أنّه في ظاهر الحال لم يكن ليمضي الى الحرب حتى يجب على كلّ مكلّف متابعته، وإنّما كان يمضي للإمامة بمقتضى طلب أهل الكوفة، فالمتخلّف عنه غير مؤاخذ بشيء! وإنّما يؤاخذ لترك نصرته من حضر الطفّ او كان قريباً منه على وجه يمكنه الوصول إليه ونصرته، ومع ذلك لم يفعل وقصّر في نصرته، فالمتخلّفون بالحجاز لم يكونوا مكلّفين بالحركة معه حتى يوجب تخلّفهم الفسق، ولذا فإنّ جملة من الأخيار الأبدال الذين لم يكتب الله تعالى لهم نيل هذا الشرف الدائم بقوا في الحجاز، ولم يتأمّل أحدٌ في عدالتهم كابن الحنفية وأضرابه!». [١]
[١] تنقيح المقال ١: ٢١٢.