مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٤ - تأمل وملاحظات
لهذا الدرهم والدينار! ولا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره ومن أنت أحبّ إليه ممن يقاتلك معه!!
فقال الحسين ٧: جزاك الله خيراً يا ابن عمّ، فقد والله علمتُ أنك مشيتَ بنصح وتكلّمت بعقل، ومهما يُقضَ من أمرٍ يكنْ، أخذتُ برأيك أو تركته، فأنت عندي أحمد مشير وأنصح ناصح!». [١]
تأمّل وملاحظات:
١)- هذه المحاورة كاشفة عن منزلة حسنة جداً لعمر بن عبدالرحمن المخزومي عند الإمام ٧ حيث أثنى عليه ثناء رائعاً في قوله ٧: «قُلْ، فو الله ما أظنّك بسيء الرأي، ولا هو للقبيح من الأمروالفعل!»، وفي تعبير آخر: «ما أنت ممّن يُستغشّ ولايُتّهم، فقلْ»، [٢] وفي تعبير آخر: «قُلْ، فوالله ما أستغشّك، وما أظنّك بشيء من الهوى!»، [٣] وقال له في ختام هذه المحاورة «فأنت عندي أحمدُ مشير وأنصح ناصح!»، وفي تعبير آخر: «ولم تنطق عن هوى!»، [٤] وجميع ذلك كاشف عن متانة هذا المخزومي وصدقه وحبّه للإمام الحسين ٧.
ولم يرد لعمر بن عبدالرحمن المخزومي هذا ذكر في كتبنا الرجالية، لكنّه معدود من رجال الصحاح الستّة، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وحدّث عن عمّار بن ياسر، وأمّ سلمة، وعائشة، وأبي هريرة، ومروان ... وقد استصغر يوم الجمل فرُدَّ، وعن ابن سعد: أنه ولد في خلافة عمر، ومات سنة الفقهاء، وقيل سنة خمس
[١] تاريخ الطبرى: ٢٩٤: ٣ والفتوح: ٥: ٧١.
[٢] تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي): ٢٠٢ رقم ٢٥٤.
[٣] الكامل في التأريخ: ٢: ٥٤٥.
[٤] الفصول المهمة/ لابن الصبّاغ: ١٨٥.