مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٠ - الأوزاعي والنهي عن المسير إلى العراق!
يتوقّف ابن عمر في هذا الأمر فيبتدع مغالطة أخرى من مغالطاته الكبيرة الكثيرة!؟
لقد كان عبدالله بن عمر لساناً من الألسنة التي خدمت الحكم الأمويّ، بل كان بوقاً أمويّاً حرص على عزف النغمة النشاز في أنشودة المعارضة! وسعى إلى تحطيم المعارضة من داخلها، ولا يُعبأ بما صوّره به بعض المؤرخين من أنه كان رمزاً من رموزها، لأنّ المتأمّل المتدبّر لا يجد لابن عمر هذا أيّ حضورٍ في أيّ موقف معارضٍ جادّ! بل يراه غائباً تماماً عن كلّ ساحة صدق في المعارضة!
وإذا تأمّل المحقق مليّاً وجد عبدالله بن عمر ينتمى انتماءً تاماً- عن إصرار وعناد- الى حركة النفاق التي قادها حزب السلطة، منذ البدء ثمّ لم يزل يخدم فيها حتى في الأيّام التي آلت قيادتها فيها الى الحزب الأموي بقيادة معاوية ثمّ يزيد! هذه هي حقيقة ابن عمر وإن تكلّف علاقات حسنة في الظاهر مع وجوه المعارضة عامّة ومع الإمام الحسين ٧ خاصة.
وحقيقة ابن عمر هذه يكشف عنها معاوية لابنه يزيد في وصيته إليه بلا رتوش نفاقية حيث يقول له: «.. فأمّا ابن عمر فهو معك! فالزمه ولاتدعه!» [١].
الأوزاعي .. والنهي عن المسير إلى العراق!
روى ابن رستم الطبري في كتابه (دلائل الإمامة) قائلًا:
«حدّثنا يزيد بن مسروق قال: حدّثنا عبدالله بن مكحول، عن الأوزاعي قال:
بلغني خروج الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٨ الى العراق، فقصدتُ مكّة فصادفته بها، فلمّا رآني رحّب بي وقال: مرحباً بك يا أوزاعي، جئت تنهاني عن المسير،
[١] أمالي الصدوق: ٢١٥/ المجلس الثلاثون، حديث رقم ١.