مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٨ - تحرك عبدالله بن جعفر(رض)
والثالثة:- إرساله ولديه محمّداً وعوناً لنصرة الامام ٧.
أمّا في قضية الرسالة فتقول رواية الفتوح:
«.. واتصل الخبر بالمدينة، وبلغهم أنّ الحسين عزم على الخروج الى العراق، فكتب إليه عبدالله بن جعفر الطيّار:
بسم الله الرحمن الرحيم. للحسين بن علي من عبدالله بن جعفر: أمّا بعدُ، فإنّي أُنشدك الله أن تخرج عن مكّة، فإنّي خائف عليك من هذا الأمر الذي قد أزمعت عليه أن يكون فيه هلاكك وأهل بيتك، فإنّك إنّ قُتلتَ أخاف أن يُطفأ نور الأرض وأنت روح الهدى، وأمير المؤمنين، فلا تعجل بالمسير الى العراق، فإنّي آخذٌ لك الأمان من يزيد وجميع بني أميّة، على نفسك ومالك وولدك وأهل بيتك، والسلام.». [١]
فكتب إليه الحسين ٧:
«أمّا بعدُ، فإنّ كتابك ورد عليَّ فقرأته وفهمت ما ذكرت، وأعلمك أنّي قد رأيت جدّي رسول الله ٦ في منامي، فخبّرني بأمرٍ وأنا ماضٍ له، لي كان أو عليَّ، والله يا ابن عميّ، لو كنت في جحر هامّة من هوامّ الأرض لاستخرجوني ويقتلوني! واللّه يا ابن عمّي ليعدينّ عليَّ كما عدت اليهود على السبت. والسلام.». [٢]
أمّا الطبري فقد روى أنّ عبدالله بن جعفر (رض) كان قد بعث برسالته هذه الى الامام ٧ من مكّة بعد خروجه ٧ منها، وقد رواها عن علي بن
[١] الفتوح، ٥: ٧٤ وعنه الخوارزمي في المقتل بتفاوت، ١: ٣١١- ٣١٢.
[٢] المصدر السابق.