مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٥ - تحرك محمد بن الحنفية(رض)
وفي رواية الفتوح: «أُخرجْ إلى مكّة، فإن اطمأنّت بك الدار فذاك الذي تحبّ وأُحبّ، وإن تكن الأخرى خرجت الى بلاد اليمن، فإنّهم أنصار جدّك وأخيك وأبيك، وهم أرأف الناس وأرقّهم قلوباً، وأوسع الناس بلاداً، وأرجحهم عقولًا، فإن اطمأنّت بك أرض اليمن وإلا لحقت بالرمال وشعوف الجبال، وصرت من بلد الى بلد، لتنظر ما يؤول إليه أمر الناس، ويحكم بينك وبين القوم الفاسقين.». [١]
ثم تحرّك محمد بن الحنفية (رض) من المدينة إلى مكّة للقاء الإمام الحسين ٧ قبل خروجه الى العراق، [٢] ويحدّثنا التأريخ عن لقاء تمّ بينهما في مكّة في الليلة الأخيرة التي خرج الإمام ٧ في صبيحتها عن مكّة، يقول السيّد ابن طاووس (ره): «رويتُ من كتاب أصلٍ لأحمد بن الحسين بن عمر بن بريدة الثقة، وعلى الأصل أنه كان لمحمّد بن داود القمّي، بالإسناد عن أبي عبدالله ٧ قال:
سار محمّد بن الحنفية الى الحسين ٧ في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكّة، فقال: يا أخي، إنّ أهل الكوفة من قد عرفتَ غدرهم بأبيك وأخيك، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى، فإن رأيت أن تقيم فإنك أعزّ من في الحرم وأمنعه.
فقال ٧: يا أخي، قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم، فأكون
[١] الفتوح، ٥: ٢٠- ٢١.
[٢] تقول بعض المصادر التأريخية إنّ تحرّك محمد بن الحنفية من المدينة الى مكّة للقاء الامامالحسين ٧ كان على أثر الرسالة التي بعث بها الإمام ٧ الى المدينة، والتي خفَّ إليه على أثرها جماعة من بني هاشم وتبعهم محمد بن الحنفية (راجع: البداية والنهاية، ٨: ١٦٧ وتاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين ٧، تحقيق المحمودي): ٢٠٤، رقم ٢٥٦)؛ وان حاول بعض المعاصرين انكار ذلك. وأنه لم يتم لابن الحنفية اي لقاء مع الحسين في غير المدينة.