مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥ - منزل الإمام الحسين عليه السلام بمكة
المعتمرين والحجاج المتواجدين آنذاك في مكّة، وفيهم من المكيين القليل ممن ليسوا من بطون قريش، ممن سكن مكّة بعد الفتح وبعد انتشار الإسلام في الأرض، ذلك لأنّ قريشاً توارثت العداء لعليّ وآل عليّ :، والظاهر أنّ جلّ المكيّين آنذاك هم من قريش، ولا ننسى قول الإمام السجاد ٧:
«ما بمكّة والمدينة عشرون رجلًا يحبّنا ...». [١]
منزل الإمام الحسين ٧ بمكّة
صرّح الذهبي بأنّ الإمام الحسين ٧ «نزل بمكّة دار العبّاس»، [٢] وكذلك قال المزّي، [٣] ومن قبلهما ابن عساكر، [٤] غير أنّ بعضاً آخر من المؤرخين ذكروا أنه ٧ «نزل في شِعب عليّ ٧»، [٥] ولامنافاة بين القولين و لأنّ دارالعبّاس بن عبدالمطلب كانت فى شعب عليّ ٧.
لكن السؤال الذي قد يفرض نفسه هنا هو:
لماذا اختار الإمام الحسين ٧ دار العبّاس بن عبدالمطّلب؟
هل هناك غرض سياسي أو اجتماعي أو تبليغي من وراء ذلك؟ أم أنه ٧ لم يُرد أن يكون لأحدٍ عليه منّة بذلك؟ أو أنّه ٧ خشي أن ينزل على أحدٍ فيكلّف المنزول به ثمناً باهضاً وحرجاً شديداً، لأنّ السلطة الأموية بعد ذلك سوف تضطهد صاحب المنزل بأشدّ عقوباتها؟ أو أنه ٧ لم يُرد أن يمنح رجلًا من أهل
[١] الغارات: ٣٩٣؛ وشرح النهج لابن أبي الحديد، ٤: ١٠٤.
[٢] تأريخ الإسلام: حوادث سنة ٦١، صفحة ٨.
[٣] تهذيب الكمال، ٤: ٤٨٩.
[٤] تأريخ دمشق، ١٤: ١٨٢.
[٥] الأخبار الطوال: ٢٢٩، وحياة الإمام الحسين ٢: ٣٠٨.