مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الثالث حركة الأمة في الأيام المكية من عمر النهضة الحسينية
الفصل الثالث حركة الأمّة في الأيّام المكيّة من عمر النهضة الحسينية
سجّل لنا التأريخ في المدّة التي قضاها الإمام الحسين ٧ في مكّة المكرّمة وقائع كثيرة وصوراً مهمة لحركة الأمّة أفراداً وجماعات على صعيد مواقفهم التي اتخذوها إزاء قيام الإمام الحسين ٧- سلباً أو إيجاباً- في أهمّ مدن العالم الإسلامي التي يمكن آنذاك فيها لحركة المعارضة إذا اشتدّت شوكتها أن تؤثّر في تغيير مجرى حركة الأحداث أو ترسم للعالم الإسلامي مستقبلًا آخر.
وعدا دمشق ومدن الشام الأخرى التي كانت مغلقة سياسياً وإعلامياً- بشكل عام- لصالح الحكم الأمويّ، فإنّ أهمّ مدن قلب العالم الإسلامي التي يمكن أن تتحرك فيها المعارضة السياسية آنذاك بصورة خطيرة هي الكوفة والبصرة والمدينة ومكّة.
وفي متابعتنا هنا لحركة الأمّة في الأيّام المكيّة من عمر النهضة الحسينية نرى من الأفضل- رعاية لترتب بدء التحرك تأريخياً- أن نبدأ أوّلًا في قراءة حركة الأمّة في الحجاز (في أهمّ مدنه: مكة والمدينة)، ثمّ نتابع هذه الحركة في الكوفة، ثمّ في البصرة.