مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٥ - محاولة عمرو الأشدق لمنع الإمام عليه السلام من الخروج عن مكة
إلى ما تعوّد عليه من الأساليب القمعية في المواجهة، فقد روى الطبري عن عقبة بن سمعان قال: «لمّا خرج الحسين من مكّة اعترضه رسلُ عمرو بن سعيد بن العاص عليهم يحيى بن سعيد، فقالوا له: انصرف، أين تذهب!؟ فأبى عليهم ومضى، وتدافع الفريقان فاضطربوا بالسياط، ثمّ إنّ الحسين وأصحابه امتنعوا منهم امتناعاً قويّاً، ومضى الحسين ٧ على وجهه، فنادوه: ياحسين، ألا تتقي اللَّه، تخرج من الجماعة وتفرّق بين هذه الأمّة!؟ فتأوّل حسين قول اللَّه عزّوجلّ (لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون)». [١]
وتقول رواية الدينوري: «ولما خرج الحسين من مكّة اعترضه صاحب شرطة أميرها عمرو بن سعيد ابن العاص في جماعة من الجند، فقال: إنّ الأمير يأمرك بالإنصراف، فانصرف وإلّا منعتك!
فامتنع عليه الحسين، وتدافع الفريقان واضطربوا بالسياط.
وبلغ ذلك عمرو بن سعيد، فخاف أن يتفاقم الأمر، فأرسل الى صاحب شُرَطهِ يأمره بالإنصراف!». [٢]
والمتأمّل في هذين النصّين يستشعر بوضوح أنّ القوّة العسكرية الأموية لم
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٢٩٦.
[٢] الأخبار الطوال: ٢٤٤.