مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٨ - تنفيذ أمر يزيد باعتقال الإمام عليه السلام أو اغتياله في مكة
إنّ المتأمّل في النصوص الواردة عن الإمام ٧ نفسه في هذا الصدد يرى أنه ٧ يُلقي بمسؤولية هذه الخطّة على النظام الأموي ككل وينسب هذه المسؤولية صراحة الى يزيد، كما في قوله لأخيه محمد بن الحنفية (رض): «يا أخي، قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية بالحرم، فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت»، [١]
وفي قوله ٧ للفرزدق «لو لم أعجل لأُخذتُ». [٢]
وفي قوله ٧ لابن الزبير: «لأن أُقتل خارجاً منها بشبرين أحبّ إليّ من أن أُقتل خارجاً منها بشبر، وأيمُ اللَّه، لو كنت في جحر هامّة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا بي حاجتهم!». [٣]
لكنّ متوناً تأريخية أخرى تصرّح بأن المكلّف بتنفيذ هذه الخطة والإشراف عليها في مكّة هو واليها عمرو بن سعيد بن العاص (الأشدق)، يقول الطريحي في تعليله لعدم أداء الإمام ٧ مناسك الحج تلك السنة: «.. وذلك لأنّ يزيد أنفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر عظيم، وولّاه أمر الموسم، وأمّره على الحاج كلّه، وكان قد أوصاه بقبض الحسين سرّاً، وإن لم يتمكّن منه يقتله غيلة. ثمّ إنّه لعنه اللَّه دسّ مع الحجّاج في تلك السنة ثلاثين رجلًا من شياطين بني أميّة، وأمرهم بقتل الحسين على كلّ حال اتفق ..». [٤]
ومن قبله كان السيّد ابن طاووس قدس سره قد أشار إلى ذلك قائلًا: «فلمّا كان يوم التروية قدم عمر بن سعد بن أبي وقاص إلى مكّة في جند كثيف، قد أمره يزيد أن
[١] اللهوف: ١٢٨.
[٢] الإرشاد: ٢٠١.
[٣] نور الأبصار: ٢٥٨.
[٤] المنتخب: ٢٤٣؛ والبحار، ٤٥: ٩٩.