مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٢ - تجميد الثغور وتوجيه عساكرها إلى حرب الحسين عليه السلام
ساعة حتى امتلأ المسجد من الناس، ثمّ أمر مناديه فأقام الصلاة، وأقام الحرس خلفه وأمرهم بحراسته من أن يدخل عليه أحدٌ يغتاله، وصلّى بالناس، ثمّ صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعدُ، فإن ابن عقيل .. قد أتى ما قد رأيتم من الخلاف والشقاق، فبرئت ذمّة اللَّه من رجل وجدناه في داره، ومن جاء به فله ديته، إتّقوا اللَّه عباد اللَّه والزموا طاعتكم وبيعتكم، ولاتجعلوا على أنفسكم سبيلًا.
ياحصين بن نمير، ثكلتك أمّك إن ضاع باب سكّة من سكك الكوفة، أو خرج هذا الرجل ولم تأتني به، وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة، فابعث مراصد على أهل السكك، وأصبح غداً فاستبرء الدور وجس خلالها، حتى تأتيني بهذا الرجل ..». [١]
تجميد الثغور وتوجيه عساكرها إلى حرب الحسين ٧
ومن الإجراءات المهمّة والخطيرة التي اتخذها ابن زياد تجميده حركة عدد كبير من الجيوش المتوجهة نحو الحدود لترابط فيها، ليعبئها تحضيراً لحرب الإمام الحسين ٧، يروي الطبري: «عن شهاب بن خراش، عن رجل من قومه: كنتُ في الجيش الذي بعثهم ابن زياد إلى حسين، وكانوا أربعة آلاف يريدون الديلم، فصرفهم عبيداللَّه إلى حسين». [٢]
[١] الإرشاد: ٢١٣؛ والأخبار الطوال: ٢٤٠.
[٢] تأريخ دمشق، ١٤: ٢١٥.