مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٠ - ميثم التمار رضوان الله تعالى عليه
قال: كيف تخالفه!؟ فوالله ما أخبرني إلّا عن النبيّ ٦ عن جبرئيل عن الله تعالى، فكيف تخالف هؤلاء!؟ ولقد عرفت الموضع الذي أُصلب عليه أين هو من الكوفة، وأنا أوّل خلق اللّه أُلجم في الإسلام!
فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة، قال له ميثم: إنّك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين ٧ فتقتل هذا الذي يقتلنا.
فلمّا دعا عبيد اللّه بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد إلى عبيد الله يأمره بتخلية سبيله فخلّا عنه، [١] وأمر بميثم أن يصُلب، فأُخرج.
فقال له رجل لقيه: ما كان أغناك عن هذا يا ميثم!؟
فتبسّم وقال وهو يومي إلى النخلة: لها خُلقتُ، ولي غُذيتْ!
فلمّا رفع على الخشبة اجتمع النّاس حوله على باب عمرو بن حُريث، قال عمرو: قد كان واللّه يقول إنّي مجاورك! فلمّا صُلب أمر جاريته بكنس تحت خشبته ورشّه وتجميره، فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم، فقيل لابن زياد:
قد فضحكم هذا العبد! فقال: ألجموه. وكان أوّل خلق الله أُلجم فى الإسلام، وكان قتل ميثم رحمة الله قبل قدوم الحسين بن علي ٧ بعشرة أيّام، فلمّا كان اليوم الثالث من صلبه طُعن ميثم بالحربة، فكبّر، ثمّ انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دماً». [٢]
[١] إن المتأمل في دلالة هذا يستنتج أنّ المختار كان طليقاً قبل وصول الإمام ٧ الى العراق- لأنّ ميثم قُتل قبل وصول الإمام ٧ الى العراق- وهذا خلاف المشهور، وعليه يمكن القول: لعلّ المختار (ره) كان تحت رقابة شديدة أو إقامة جبرية منعته من الإلتحاق بالإمام ٧، والله العالم.
[٢] الإرشاد: ١٧١.