مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٧ - ميثم التمار رضوان الله تعالى عليه
العصمة والعدالة مرتبة وواسطة لأطلقناها عليه. [١]
كان ميثم (رض) لمنزلته الخاصة عند اللَّه تبارك وتعالى وعند أهل البيت : قد رزق علم المنايا والبلايا، وقد شاعت عنه إخباراته بمغيّبات كثيرة، ومنها أنه أخبر حبيب بن مظاهر باستشهاده في نصرة الحسين ٧ وأنه يُجال برأسه في الكوفة كما أخبر المختار بأنه ينجو من سجن ابن زياد، ويخرج ثائراً مطالباً بدم الحسين ٧ فيقتل ابن زياد ويطأ بقدميه على وجنتيه، [٢] بل أخبر ابن زياد نفسه بأنه يقتله وبالطريقة التي يقتله بها وأنّه أوّل من يُلجم في الإسلام. [٣]
روي «أنّ ميثم التمّار كان عبداً لامرأة من بني أسد، فاشتراه أمير المؤمنين ٧ منها فأعتقه، فقال له: ما اسمك؟
فقال: سالم.
فقال: أخبرني رسول اللّه ٦ أنّ اسمك الذي سمّاك به أبواك في العجم ميثم.
قال: صدق اللّه ورسوله وصدقت يا أمير المؤمنين، والله إنه لأسمي!
قال: فارجع إلى اسمك الذى سمّاك به رسول اللّه ٦ ودع سالماً، فرجع إلى ميثم واكتنى بأبي سالم.
فقال له عليّ ٧ ذات يوم: إنك تُؤخذ بعدي فتُصلب وتُطعن بحربة، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً يخضّب لحيتك، فانتظر ذلك الخضاب، فتُصلب على باب
[١] راجع: مستدركات علم رجال الحديث، ٨: ٤٤؛ وانظر: تنقيح المقال، ٣: ٢٦٢؛ فقد قال المامقاني أيضاً: «بل لو كانت بين العصمة والعدالة مرتبة واسطة لأطلقناها عليه».
[٢] راجع: بحار الانوار، ٤٥: ٣٥٣.
[٣] كما سيأتي في نفس رواية الإرشاد الآتية.