مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٧ - أما الرواية الثانية
وكربلاء، أي من مختصات (الجزء الثالث) من هذه الدراسة.
لكنّ هناك روايتين تحدّثتا في قصة قتله (رض) مفادهما أنه قُتل في الفترة التي كان فيها الإمام الحسين ٧ في مكّة المكرّمة، ولذا فنحن نتعرّض لهاتين الروايتين هنا في هذا الموقع.
الرواية الأولى:
وهي رواية ابن شهرآشوب، وفيها أنّ عبيداللَّه بن زياد بعد أن زار شريك بن الأعور الحارثي في مرضه (في بيت هانيء بن عروة)، وجرى ما جرى من حثّ شريك مسلماً ٧ على قتل عبيداللَّه من خلال رمز «ما الإنتظار بسلمى أن تحييها ..»، فأوجس عبيداللَّه منهم خيفة فخرج: «فلمّا دخل القصر أتاه مالك بن يربوع التميمي بكتاب أخذه من يدي عبداللَّه بن يقطر، فإذا فيه:
«للحسين بن علي: أما بعدُ، فإني أُخبرك أنه قد بايعك من أهل الكوفة كذا، فإذا أتاك كتابي هذا فالعجل العجل، فإنّ الناس معك، وليس لهم في يزيد رأي ولا هوى» فأمر ابن زياد بقتله». [١]
أما الرواية الثانية:
وهي رواية محمّد بن أبي طالب في كتابه (تسلية المجالس) فتفصّل القصة هكذا: أنّه بينما كان عبيداللَّه يتكلّم مع أصحابه في شأن عيادة هاني: «إذ دخل عليه رجل من أصحابه يُقال له مالك بن يربوع التميمي، فقال: أصلح اللَّه الأمير، إني كنت خارج الكوفة أجول على فرسي، إذ نظرتُ إلى رجل خرج من الكوفة مسرعاً إلى البادية، فأنكرته، ثمّ إني لحقته، وسألته عن حاله فذكر أنه من أهل المدينة! ثمّ نزلت عن فرسي ففتشته فأصبت معه هذا الكتاب.
فأخذه ابن زياد ففضّه فإذا فيه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم: إلى الحسين بن علي: أمّا بعدُ: فإنّي أُخبرك أنّه بايعك من أهل الكوفة نيفاً على عشرين ألف رجل،
[١] مناقب آل أبي طالب، ٤: ٩٤؛ وعنه البحار، ٤٤: ٣٤٣.