مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٢ - الخطاب الإرهابي الأول
فقال: إفتح لا فتحت، فقد طال ليلك!
وسمعها إنسان خلفه فنكص إلى القوم الذين اتبعوه من أهل الكوفة على أنه الحسين ٧، فقال: ياقوم، ابن مرجانة والذي لا إله غيره!
ففتح له النعمان فدخل وضربوا الباب في وجوه الناس وانفضّوا». [١]
هذا النصّ كاشف تماماً عن درجة الضعف المذهل التي كان عليها ممثّلو النظام الأمويّ في الكوفة يومذاك، فابن بشير يلبد في القصر ويخشى الخروج منه لمقابلة القادم الذي ظنّ أنّه الحسين ٧، وعبيداللَّه وهو بين مجموعة من أهل الكوفة يخشى حتى من إظهار صوته مخافة أن يُعرف .. فما أقوى دلالة هذا النصّ على حالة (الإنقلاب) التي كانت الكوفة تعيشها في رفضها النظام الأمويّ، وانتظارها لوصول القيادة الشرعية القادمة إليها.
الخطاب الإرهابيّ الأوّل
ما إن دخل ابن مرجانة القصر وهدأت أنفاسه المضطربة من الخوف والتعب حتى أمر الناس بالإجتماع في المسجد ليعلن لهم عن وصوله وعن بداية قرارات الغشم الإرهابية، تقول الرواية التأريخية: «لمّا نزل القصر نودي: الصلاة جامعة، قال: فاجتمع الناس، فخرج إلينا، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعدُ، فإنّ أميرالمؤمنين أصلحه اللَّه ولّاني مصركم وثغركم، وأمرني بإنصاف مظلومكم وإعطاء محرومكم، وبالإحسان إلى سامعكم ومطيعكم، وبالشدّة على مريبكم وعاصيكم، وأنا متّبع فيكم أمره، ومنفّذ فيكم عهده، فأنا لمحسنكم ومطيعكم كالوالد البرّ، وسوطي وسيفي على من ترك أمري وخالف عهدي، فليُبقِ امرؤ على
[١] الإرشاد: ٢٠٦؛ وعنه بحار الأنوار، ٤٤: ٣٤٠.