مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٩ - السفر السريع إلى الكوفة
تقول رواية تأريخية: «وأقبل الى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو الباهلي، وشريك بن الأعور الحارثي، [١] وحشمه وأهل بيته حتى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو متلثّم ..». [٢]
[١] شريك بن الأعور الحارثي: كان من شيعة عليّ، وكان ساكناً بالبصرة (سفينةالبحار، ٤: ٤٢٤- الغارات: ٢٨١)، وكان من رؤوس الأخماس، وكان على خمس العالية، وقدم معهم برفقة ابن عبّاس إلى عليّ ٧ تلبية لدعوته لحرب معاوية (وقعة صفين: ١١٧).
كان اسم والده الحارث، ومن ثَمَّ يُطلق على شريك: الحارثي. (معجم رجال الحديث، ٩: ٢٤). وكان من خواص أصحاب عليّ ٧، شهد معه الجمل وصفين، وكان قويّ الإيمان صلب اليقين، وكان ردأً لجارية بن قدامة في محاربة ابن الحضرمي بالبصرة، ولمعقل بن قيس الرياحي في محاربة الخوارج بالكوفة وهو في ثلاثة آلاف مقاتل من أهل البصرة.
جاء من البصرة مع ابن زياد إلى الكوفة فمرض، فنزل دار هاني أيّاماً، ثم قال لمسلم بن عقيل: إنّ عبيداللَّه يعودني، وإنّي مطاوله الحديث، فاخرج إليه واقتله ...
وعن المحدّث القمي أنه مات قبل شهادة مسلم وهاني، ودفن في الكوفة.
وله حوار صاخب مع معاوية، أغضبه في الحوار فخرج من عنده وهو يقول:
أيشتمني معاوية بن صخرٍ وسيفي صارم ومعي لساني
فلا تبسط علينا ياابن هندٍ لسانك أن بلغت ذُرى الأماني
وإنْ تَك للشقاء لنا أميراً فإنّا لا نقرُّ على الهوانِ
وإنْ تك في أميّة من ذراها فإنّا من ذُرى عبد المُدانِ
(راجع: سفينة البحار، ٤: ٤٢٦؛ ومستدركات علم الرجال، ٤: ٢٠٩).
استُعمل على اصطخر فارس فبنى مسجداً عام ٣١ ه. ق؛ وولي كرمان من قبل عبيداللَّه بن زياد عام ٥٩ ه. ق؛ ولبث بعد وصوله الكوفة أيّاماً فمات فصلّى عليه ابن زياد. (تأريخ الطبري، ٥: ٣٦٤).
[٢] الإرشاد: ٢٠٦؛ وقال المزّي في تهذيب الكمال، ١٤: ٧٥ «وبلغ مسيره- أي الحسين ٧- عبيداللَّه بن زياد وهو بالبصرة، فخرج على بغالهم هو وإثنا عشر رجلًا حتى بلغ الكوفة.