مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٨ - السفر السريع إلى الكوفة
فوالذي لا إله غيره لئن بلغني عن رجل منكم خلافٌ لأقتلنّه وعريفه ووليّه، ولآخذنّ الأدنى بالأقصى حتى تستمعوا لي ولا يكون فيكم مخالفٌ ولا مشاق، أنا ابن زياد، أشبهته من بين من وطيء الحصى ولم ينتزعني شَبهُ خالٍ ولا ابن عمّ». [١]
ويلاحظ المتأمّل هنا أيضاً أنّ عبيداللَّه بن مرجانة مع كلّ ما أظهره من استعداد للظلم والغشم والقتل الكاشف عن خوفه وتوجّسه من قدرة المعارضة الخفية على التحرّك لنصرة الإمام الحسين ٧، كان قد افتخر بانتسابه الموهوم إلى أبي سفيان حيث قال: «وقد استخلفتُ عليكم عثمان بن زياد بن أبي سفيان»، ومراده من هذا الإفتخار تحذير أهل البصرة وتخويفهم بتذكيرهم أنه وأخوه امتداد لعائلة معروفة بالحيلة والمكر والدهاء وبسابقة طويلة في الممارسة السياسية.
حركة السلطة الأموية المحلية الجديدة في الكوفة
السفر السريع إلى الكوفة
بعد أن تسلّم عبيداللَّه بن زياد رسالة يزيد التي حملها إليه مسلم بن عمرو الباهلي، أمر بالجهاز من وقته والمسير والتهيؤ إلى الكوفة من الغد، [٢] فلم يبق في البصرة بعدها إلّا يوماً قتل فيه سليمان بن رزين (رض) رسول الإمام الحسين ٧ إلى أشراف البصرة، وألقى فيه خطاباً على منبر البصرة أعلن فيه لأهلها عن استخلافه أخاه عثمان بن زياد عليها، وهدّد فيه أهل البصرة وحذّرهم من الخلاف والإرجاف! وتوعّدهم على ذلك، وفي غد ذلك اليوم خرج من البصرة إلى الكوفة.
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٢٨٠؛ وتذكرة الخواص: ٢١٨؛ والأخبار الطوال: ٢٣٢.
[٢] راجع: الإرشاد: ٢٠٦.