مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٣ - التخطيط لإغتيال الإمام عليه السلام أو إعتقاله في مكة
بمكّة والمدينة من قريش». [١]
والملفت للإنتباه هنا أنّ جواب الإمام ٧ كاشف عن ازدرائه ٧ الكامل ليزيد إذ لم يذكر في الجواب إسمه، كما لم يلقّبه بلقب، ولم يسلّم عليه، مما يتبيّن منه أنّ يزيد لعنه اللَّه مصداق تام للمكذّب بالدين وبالرسل والأوصياء :، وقد فصّلنا القول في التعليق على هذه الرسالة في الفصل الأوّل فراجع.
التخطيط لإغتيال الإمام ٧ أو إعتقاله في مكّة
ومن الإجراءات السرية التي اتخذتها السلطة الأموية المركزية في الشام بعد فشل خطّتها الرامية الى اعتقال الإمام ٧ أو قتله في المدينة المنوّرة، [٢] هو قيامها بالتدابير اللازمة لاغتيال الإمام ٧ أو اعتقاله في مكّة المكرّمة.
وخطّة السلطة الأموية لاغتيال الإمام ٧ في مكة المكرّمة أو اعتقاله من المسلّمات التأريخية التي يكاد يجمع على أصلها المؤرّخون، وكفى بتصريح الإمام الحسين ٧ لأخيه محمّد بن الحنفية:
«ياأخي، قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية بالحرم، فأكون الذي يُستباح به حرمة هذا البيت!» [٣]
وقوله ٧ للفرزدق: «لو لم أعجل لأخذت». [٤]
[١] تهذيب الكمال، ٤: ٤٩٣؛ والبداية والنهاية، ٨: ١٦٧.
[٢] راجع الجزء الأول من هذه الدراسة (مع الركب الحسيني من المدينة الى المدينة): الفصل الرابع، عنوان: لماذا لم يبق الإمام ٧ فى المدينة المنوّرة؟ ص ٣٧٣- ٣٧٦.
[٣] اللهوف: ١٢٨.
[٤] الإرشاد: ٢٠١.