مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٨ - ملاحظات حول هذه الرسالة
أَبلغ قريشاً على نأي المزار بها بيني وبين الحسين اللَّهُ والرحمُ
وموقف بفناء البيت أنشده عهد الإله غداً يوفى به الذممُ
هنيتمُ قومكم فخراً بأمِّكمُ أُمٌّ لعمري حسانٌ [١] عفّة كرمُ
هي التي لايُداني فضلها أحدٌ بنت الرسول وخير الناس قد علموا
إنّي لأعلم أو ظنّاً لعالمه والظنّ يصدق أحياناً فينتظمُ
أنْ سوف يترككم ماتدّعون به قتلى تهاداكم العقبان والرخمُ
ياقومنا لاتشبّوا الحرب إذ سكنتْ وأمسكوا بحبال السلم واعتصموا
قد غرَّتالحرب من قد كان قبلكم من القرون وقد بادت بها الأممُ
فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخاً فَرُبَّ ذي بذخ زلّت به القدمُ» [٢]
ملاحظات حول هذه الرسالة
١)- هناك مشتركات نفسية أساسية بين متن الرسالة وبين أبيات الشعر التي قال (هشام بن محمّد) إنّ يزيد أرفقها مع الرسالة، وأهم هذه المشتركات هو أنّ كليهما تضمّن الترغيب والترهيب معاً، ومخاطبة الإمام ٧ عن طريق ابن عبّاس الذي عبّر عنه يزيد ب (قريش) في الشعر، وهناك مشترك نفسي آخر فيهما وهو أنّ يزيد اجتهد في هذه الرسالة أن يمسك بزمام حنقه وغضبه، وهو الناصبيّ الفظّ
[١] هكذا في الأصل، وفي رواية الفتوح، ٥: ٧٦ (حصانٌ) وهو الصحيح.
[٢] تذكرة الخواص: ٢١٥- ٢١٦.