مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤ - مكة المكرمة والتركيبة القبلية فيها
يامحمّد، تزعمون أنكم تجهّزونا بأسيافكم الى النار ونجهّزكم بأسيافنا الى الجنّة، فمن شاء أن يلحق بجنّته فليبرز إليَّ. فبرز إليه أميرالمؤمنين ٧ وهو يقول:
ياطلحُ إنْ كنتم كما تقول لكم خيول ولنا نصولُ
فاثبت لننظر أيّنا المقتول وأيّنا أولى بما تقولُ
فقد أتاك الأسدُ الصؤول بصارم ليس به فلولُ
ينصره القاهر والرسولُ
فقال طلحة: من أنت ياغلام؟
قال: أنا عليّ بن أبي طالب.
قال: قد علمتُ ياقضم [١] أنه لايجسرُ عليَّ أحدٌ غيرك!.
فشدَّ عليه طلحة فضربه، فاتّقاه أميرالمؤمنين ٧ بالحجفة، ثمّ ضربه أميرالمؤمنين ٧ على فخذيه فقطعهما جميعاً فسقط على ظهره، وسقطت الراية، فذهب عليّ ٧ ليجهز عليه فحلّفه بالرحم فانصرف عنه، فقال المسلمون: ألا
[١] «.. عن هشام، عن أبي عبداللَّه ٧ أنه سئل عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لمّا بارزه عليّ ٧ ياقضم؟ قال: إنّ رسول اللَّه كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب، وأغروا به الصبيان، وكانوا إذا خرج رسول اللَّه يرمونه بالحجارة والتراب، وشكى ذلك الى عليّ ٧، فقال: بأبي أنت وأُميّ يارسول اللَّه ٦، إذا خرجت فأخرجني معك. فخرج رسول اللَّه ٦ ومعه أميرالمؤمنين ٧، فتعرّض الصبيان لرسول اللَّه ٦ كعادتهم، فحمل عليهم أميرالمؤمنين ٧، وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم، فكان الصبيان يرجعون باكين الى آبائهم ويقولون: قضمنا عليّ، قضمنا عليّ، فسمّي لذلك القُضَم.». (البحار: ٢٠: ٥٢). قال ابن الأثير: .. ومنه حديث علي ٧ «كانت قريش إذا رأته قالت: احذروا الحُطَم، احذَروا القُضم اي الذي يَقضِم الناس فيهلِكهُم» (النهاية: ٤: ٧٨).