مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٧ - ٣) - يزيد يستخدم أسلحة أبيه في الإرهاب الديني!!
وعبداللَّه بن عمر، والمغيرة بن شعبة، وسمرة بن جندب، وغيرهم من النفعيين، الذين تفنّنوا في وضع مفتريات تدعو الأمّة الى الصبر على ظلم الحاكم الجائر والخضوع له وعدم الخروج عليه، فمن مفتريات ابن عمر- على سبيل المثال لا الحصر- «ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الأمّة وهي جمع فاضربوه بالسيف كائناً ما كان» و «من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه، فإنّ من فارق الجماعة شبراً فمات إلا ميتة جاهلية!» و «أدّوا إليهم حقّهم- أي الحكام- واسألوا اللَّه حقّكم!» [١] وأمثال ذلك.
فأراد يزيد أن يعزف على نفس النغمة في رسالته الى عبيداللَّه بن زياد بقوله:
«فإنه كتب إليَّ شيعتي! من أهل الكوفة يخبرونني أنّ ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع لشقّ عصا المسلمين ..»، وكأنّ يزيد أراد أن ينبّه ابن زياد ليقوم باستخدام تهمة «شقّ عصا المسلمين» في مواجهة مسلم إعلامياً، ويعرّفه أن عقوبة هذه التهمة هيالقتل، وما يجري على مسلم من التهم عند الأمويين يجري بالضرورة على سيّده الإمام الحسين ٧، بل لقد وجّه الأمويون هذه التهمة إلى الإمام ٧ بشكل سافر لمّا أرادوا منعه عن الخروج من مكّة المكرّمة فأبى عليهم، حيث نادوه: «ياحسين، ألا تتقي اللَّه؟ تخرج من الجماعة، وتفرّق بين هذه الأمّة!!». [٢]
ولقد أسرف ابن زياد في استخدام هذه التهمة إعلامياً ضدّ مسلم بن عقيل ٧ والثوّار في الكوفة لتنفير الناس عنهم، وخاطب مسلماً ٧ بهذه التهمة مباشرة بعد أن تمكّنوا منه وأحضروه في القصر قائلًا: «ياعاقّ، ياشاقّ، خرجت على إمامك، وشققت عصا المسلمين، وألقحت الفتنة!»، لكنّ البطل الشجاع مسلم
[١] راجع: ثورة الحسين ٧ ظروفها الإجتماعية وآثارها الإنسانية: ١٠٥- ١١٤.
[٢] تأريخ الطبري، ٣: ٢٩٦.