مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٧ - ٣) - سر التراخي في موقف النعمان بن بشير
ويسيء القول فيه، وقد حاربه يوم الجمل وصفين، وسعى بإخلاص لتوطيد الحكم لمعاوية، وهو الذي قاد بعض الحملات الإرهابية على بعض المناطق العراقية، ويقول المحقّقون: إنّه كان ناقماً على يزيد، ويتمنّى زوال الملك عنه شريطة أن لا تعود الخلافة إلى آل عليّ : ..». [١]
ويُروى أنّ سبب نقمة النعمان على يزيد هو أنّ يزيد كان يبغض الأنصار بغضاً شديداً، ويُغري الشعراء بهجائهم، الأمر الذي أثار حفيظة النعمان بن بشير فطلب من معاوية قطع لسان الشاعر الأخطل النصراني الذي هجاهم، وأجابه معاوية إلى ذلك، لكنّ يزيد أجار الأخطل عند أبيه، فعفا معاوية عن الأخطل بدعوى أنه «لا سبيل إلى ذمّة أبي خالد- يعني يزيد»، وكُبت بذلك النعمان، فلم يزل ناقماً على يزيد. [٢]
ويروي التأريخ أنّ عمرة بنت النعمان بن بشير كانت زوجة المختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي نزل عنده مسلم بن عقيل ٧، ويرى بعض المتتبعين أنّ هذه الصلة أيضاً كانت سبباً في تراخي موقف النعمان من الثوار، إضافة إلى السبب الأهم وهو نقمته على يزيد. [٣]
ولعلّ بإمكاننا هنا أن نضيف سبباً آخر إلى أسباب تراخي موقف النعمان من الثوار، وهو أنّ النعمان وإن كان أنصارياً إلّا أنه كان أحد أفراد حركة النفاق، عُرف عنه أنه عثمانيّ الهوى، متفانٍ في حبّ بني أميّة، ومتبّنٍ لسياسة معاوية في قيادة
[١] حياة الإمام الحسين بن علي ٨، ٢: ٣٤٩.
[٢] راجع: حياة الإمام الحسين بن علي ٨، ٢: ١٨٨- ١٩٠.
[٣] راجع: نفس المصدر، ٢: ٣٤٩.