شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧٠ - (٢) تنبيه في معنى الوجود بعد العدم
(٢) تنبيه [في معنى الوجود بعد العدم]
يجب علينا- أن نحلل معنى قولنا صنع و فعل و أوجد- إلى الأجزاء البسيطة من مفهومه- و يحذف منه ما دخوله في الغرض دخول عرضي
لما ذكر أن الجمهور يظنون- أن احتياج المفعول إلى الفاعل- إنما كان من جهة أنه مفعول أو مصنوع أو موجد- أراد أن يحلل المعنى المشترك بين هذه الألفاظ- و هو قولنا موجود بعد العدم- بسبب شيء إلى أجزائه البسيطة- و ينظر فيه جميع أجزائه معتبرة في الاحتياج- أم بعضها معتبرة فيه فقط- و الباقي مقارن لذلك البعض بالعرض- ليتعين المعنى المتعلق بالفاعل- أقول و أنا استعملت لفظ المحدث بدل قوله موجود بعد العدم- بسبب شيء للتخفيف قوله فنقول إذا كان شيء من الأشياء معدوما- ثم إذا هو موجود بعد العدم بسبب شيء ما- فإنا نقول له مفعول و لا نبالي- لأن كان أحدهما محمولا عليه الآخر- مساويا أو أعم أو أخص- حتى يحتاج مثلا إلى أن يزاد- فيقال موجود بعد العدم- بسبب ذلك الشيء بتحرك من الشيء و مباشرة- و بآلة و بقصد اختياري أو غيره أو بطبع أو تولد- أو غير ذلك أو بشيء من