شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤٢ - (٥) تنبيه في إزالة شبهة هي الاغفال عما هو الخير و الكمال
تناسب مبلغه- مثل الصحة و السلامة- فلا يلتذ بهما (٩٠) ما يلتذ بالحلو و غيره- فجوابه بعد المسامحة و التسليم- أن الشرط كان حصولا و شعورا جميعا- و لعل المحسوسات إذا استقرت لم يشعر بها- على أن المريض الوصب يجد- عند الثئوب إلى الحالة الطبيعية مغافصة- غير خفي التدريج لذة عظيمة
الوصب المرض الطويل- يقال وصب الشيء أي دام- و منه قوله تعالى وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً- و الثئوب الرجوع إلى الشيء بعد الذهاب عنه- و المغافصة الأخذ على غرة- و الغرض من الفصل إيراد شك على شرح اللذة المذكورة- و هو أن الصحة و السلامة كمال و خير- مع أنا لا نلتذ بهما- و إيراد الجواب عنه بعد التسليم على سبيل المسامحة- و هو أن الإدراك الذي هو شرط في اللذة ليس هناك بحاصل- فإن استمرار المحسوسات تذهل النفس عن إحساسها- و التنبيه على أنهما مع التجدد- المقتضي للإدراك لذيذان جدا
(٥) تنبيه [في إزالة شبهة هي الاغفال عما هو الخير و الكمال]
و اللذيذ قد يصل- فيكره كراهية بعض المرضى للحلو- فضلا عن أن لا يشتهى اشتهاء شائقا- و ليس ذلك طاعنا فيما سلف- لأنه ليس خيرا في تلك الحال- إذ ليس يشعر به بالحس